فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 7699

نحو ذراع ملفوفا في منديل، فلمّا قالوا ذلك للخادم قال: ما أجسر، فاتّفقوا على أن كسروا حديد الخنجر وتركوا النصاب في الغلاف بغير حديد، فلفّوه في المنديل كما جرت العادة لئلّا ينكر الحال.

فلمّا دخل مرداويج الحمّام فعل الخادم ما قيل له، وجاء خادم آخر «1» ، وهو أستاذ داره، فجلس على باب الحمّام، فهجم الأتراك إلى الحمّام، فقام أستاذ داره «2» ليمنعهم، وصاح بهم، فضربه بعضهم بالسيف فقطع يده، فصاح بالأسود وسقط «3» ، وسمع مرداويج الضجة، فبادر إلى الخنجر ليدفع به عن نفسه، فوجده مكسورا، فأخذ سريرا من خشب كان يجلس عليه إذا اغتسل، فترّس به باب الحمّام من داخل، ودفع الأتراك الباب، فلم يقدروا على فتحه، فصعد بعضهم إلى السطح، وكسروا الجامات، ورموه بالنشاب، فدخل البيت الحارّ، وجعل يتلطّفهم، ويحلف لهم على الإحسان، فلم يلتفتوا إليه، وكسروا باب الحمّام ودخلوا عليه فقتلوه.

وكان الذين ألّبوا الناس عليه وشرعوا في قتله توزون، وهو الّذي صار أمير العساكر ببغداذ، وياروق «4» ، وابن بغرا، ومحمّد بن ينال الترجمان، ووافقهم يحكم، وهو الّذي ولي أمر العراق قبل توزون، وسيرد ذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى. فلمّا قتلوه بادروا «5» فأعلموا أصحابهم، فركبوا ونهبوا قصره وهربوا، ولم يعلم بهم الديلم لأنّ أكثرهم كانوا قد دخلوا المدينة ليلحق بهم وتخلّف «6» الأتراك معه لهذا السبب.

فلمّا علم الديلم والجيل ركبوا في أثرهم، فلم يلحقوا منهم إلّا نفرا يسيرا وقفت «7» دوابّهم، فقتلوهم، وعادوا لينهبوا الخزائن، فرأوا العميد

(3) . ووقع. B

(4) . وبارق. P .Cte .U

(5) . نادوا. P .Cte .U ;.B

(6) . وتخلفت. P .C

(7) . وقعت. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت