فهرس الكتاب

الصفحة 4360 من 7699

وكان مرداويج نائما، فاستيقظ، فصعد فنظر فرأى ذلك، فسأل فعرف الحال، فازداد غضبا، وقال: أما كفى من خرق الحرمة «1» ما فعلوه في ذلك الطعام، وما «2» أرجفوا به، حتّى انتهى أمري إلى هؤلاء الكلاب؟

ثم سأل عن أصحاب الدوابّ «3» ، فقيل: إنّها للغلمان الأتراك، وقد نزلوا إلى خدمتك، فأمر أن تحطّ السروج عن الدوابّ وتجعل «4» على ظهور أصحابها الأتراك، ويأخذوا [1] بأرسان الدوابّ إلى الإسطبلات، ومن امتنع من ذلك ضربه الدّيلم بالمقارع حتّى يطيع، ففعلوا ذلك بهم وكانت صورة قبيحة يأنف منها أحقر «5» الناس.

ثم ركب هو بنفسه مع خاصّته، وهو يتوعّد الأتراك، حتّى صار إلى داره قرب «6» العشاء، وكان قد ضرب قبل ذلك جماعة من أكابر الغلمان الأتراك، فحقدوا عليه، وأرادوا قتله «7» ، فلم يجدوا أعوانا، فلمّا جرت هذه الحادثة انتهزوا الفرصة، وقال بعضهم: ما وجه صبرنا على هذا الشيطان؟

فاتّفقوا، وتحالفوا على الفتك به، فدخل الحمّام، وكان كورتكين يحرسه في خلواته وحمّامه، فأمره ذلك اليوم أن لا يتبعه، فتأخّر عنه مغضبا، وكان هو الّذي يجمع الحرس، فلشدّة غضبه لم يأمر أحدا أن يحضر حراسته، وإذا أراد اللَّه أمرا هيّأ أسبابه.

وكان له أيضا خادم أسود يتولّى خدمته بالحمّام، فاستمالوه، فمال إليهم، فقالوا للخادم ألّا [2] يحمل معه سلاحا، وكانت العادة أن يحمل معه خنجرا طوله

[1] ويأخذون.

[2] لئلا.

(1) . الجرمة. P .C

(2) . وبما. P .Cte .U

(3) . الخيل. B

(5) أشر. U

(6) . وقرب. U

(7) . مثله. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت