فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 7699

يلي الخلافة، فزادا عليه في ثمنهما «1» ، فحقد ذلك عليهما، فلمّا أراد قتلهما استدعاهما للمنادمة، فتزيّنا، وتطيّبا، وحضرا عنده، فأمر بإلقائهما إلى بئر في الدار، وهو حاضر، فتضرّعا وبكيا، فلم يلتفت إليهما وألقاهما فيها وطمّها «2» عليهما.

وفيها أحضر أبو بكر بن مقسم ببغداذ في دار سلامة الحاجب، وقيل له «3» إنّه قد ابتدع قراءة لم تعرف، وأحضر ابن مجاهد والقضاة والقراء وناظروه، فاعترف بالخطإ وتاب منه، وأحرقت كتبه.

وفيها سار الدّمستق قرقاش «4» في خمسين ألفا من الروم، فنازل ملطية وحصرها مدّة طويلة، وهلك أكثر أهلها بالجوع، وضرب خيمتين على إحداهما صليب، وقال: من أراد النصرانيّة انحاز إلى خيمة الصليب ليردّ عليه أهله وماله، ومن أراد الإسلام انحاز إلى الخيمة الأخرى، وله الأمان على نفسه ونبلغه [1] مأمنه، فانحاز أكثر المسلمين إلى الخيمة التي عليها الصليب، طمعا في أهليهم وأموالهم، وسيّر مع الباقين بطريقا يبلغهم مأمنهم، وفتحها بالأمان، مستهلّ جمادى الآخرة، يوم الأحد، وملكوا سميساط، وخرّبوا الأعمال، وأكثروا القتل، وفعلوا الأفاعيل الشنيعة، وصار أكثر البلاد في أيديهم.

وفيها توفّي عبد الملك بن محمّد بن عديّ أبو نعيم الفقيه الجرجانيّ الأستراباذيّ، وأبو عليّ الروذباريّ [2] الصوفيّ، واسمه محمّد بن أحمد بن القاسم، وقيل توفّي سنة ثلاث وعشرين «5» [وثلاثمائة] .

[1] ويبلغه.

[2] الرودباري.

(1) ثمنها. B .P .C

(2) . وطينهما. U

(4) . قرقاش. Bte .P .C ؛ فترقاس. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت