أنّه لا يتعرّض [1] للحاجّ، ولا يصيبهم بمكروه، ولم يجب إلى ردّ الحجر الأسود إلى مكّة، وسأل أن يطلق له الميرة من البصرة ليخطب للخليفة في أعمال هجر «1» ، فسار الحاجّ إلى مكّة وعاد ولم يتعرّض لهم [2] القرامطة.
وفيها، في ذي القعدة، عزم محمّد بن ياقوت على المسير إلى الأهواز لمحاربة عسكر مرداويج، فتقدّم إلى الجند الحجريّة والساجيّة بالتجهّز للمسير معه، وبذل مالا يتجهّزون به، فامتنعوا وتجمّعوا وقصدوا دار محمّد بن ياقوت، فأغلظ لهم في الخطاب، فسبّوا، ورموا داره بالحجارة، ولمّا كان «2» الغد قصدوا داره أيضا، وأغلظوا له في الخطاب، وقاتلوا من بداره من أصحابه، فرماهم أصحابه وغلمانه بالنشاب، فانصرفوا وبطلت الحركة إلى الأهواز.
وفيها سار جماعة من أصحاب أبي طاهر القرمطيّ إلى نواحي توّج في مراكب وخرجوا منها إلى تلك الأعمال، فلمّا بعدوا عن المراكب أرسل الوالي في البلاد إلى المراكب وأحرقها، وجمع الناس وحارب القرامطة، فقتل بعضا، وأسر بعضا، فيهم ابن الغمر، وهو من أكابر دعاتهم، وسيّرهم إلى بغداذ، أيّام القاهر «3» ، فدخلوها مشهورين، وسجنوا، وكان من أمرهم ما ذكرناه في خلع القاهر.
وفيها قتل القاهر باللَّه إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ، وهو الّذي أشار باستخلافه، فكان كالباحث عن حتفه بظلفه، وقتل أيضا أبا السرايا بن حمدان، وهو أصغر ولد أبيه، وسبب قتلهما أنّه أراد أن يشتري مغنّيتين قبل أن
[1] يعترض.
[2] يعترض إليهم.
(1) . أعماله. Bte .P .C
(2) بعد. B .ddA