فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 7699

عليك؟ إن فرّج اللَّه عنه من هذا المفسد احتجت أنا وغيري إليك، وللَّه عليّ صوم وصدقة إن ملك الخليفة أمره، واستراح، وأراحنا من هذا الملعون، فأعاد المؤتمن الحديث على القاهر، فأرسل على يده هدية جميلة من طيب وغيره إلى زوجة صندل، وقال له: تحمله إليها، وزوجها غائب عنها، وتقول لها:

إنّ الخليفة قسم فينا شيئا، وهذا من نصيبي أهديته إليكم، ففعل هذا، فقبلته، ثمّ عاد إليها من الغد وقال: أيّ شيء قال صندل لمّا رأى انبساطي عليكم؟

فقالت: اجتمع هو وفلان وفلان، وذكرت ستّة نفر من أعيانهم، ورأوا ما أهديت إلينا فاستعملوا منه «1» [1] ودعوا للخليفة.

فبينما هو عندها إذ حضر زوجها، فشكر مؤتمنا، وسأله عن أحوال الخليفة، فأثنى عليه، ووصفه بالكرم، وحسن الأخلاق، وصلابته «2» في الدين، فقال صندل إنّ ابن بليق نسبه «3» إلى قلّة الدين، ويرميه بأشياء قبيحة، فحلف مؤتمن على بطلان ذلك، وأن جميعه كذب.

ثمّ أمر القاهر مؤتمنا أن يقصد زوجة صندل، ويستدعيها إلى قهرمانة القاهر، فتحضر متنكّرة على أنّها قابلة يأنس بها من عند القاهر، لمّا كانوا بدار ابن طاهر، وقد حضرت لحاجة بعض أهل الدار إليها، ففعلت ذلك، ودخلت الدار وباتت عندهم، فحمّلها القاهر رسالة إلى زوجها ورفقائه، وكتب إليهم رقعة بخطّه يعدهم بالزيادة في الأقطاع والجاري، وأعطاها لنفسها مالا، فعادت إلى زوجها [2] وأخبرته بما كان جميعه، فوصل الخبر إلى ابن بليق أنّ امرأة من دار ابن طاهر دخلت إلى دار الخليفة، فلهذا منع ابن بليق من دخول امرأة

[1] فاستعلموا منه.

[2] زوجه.

(1) . فاستعملوه. U

(2) . وصلافته. U ؛ وسلاته. P .C

(3) . ينسبه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت