وخذلوه، فأخبره أنّ مرداويج قتلهم، فتهلّل وجهه وقال: كانت حياة هؤلاء غصّة في حلقي، وقد طابت الآن نفسي، فامض في «1» ما أمرت به، وظنّ أنّه أمر بقتله، فقال: ما أمرت فيك بسوء، وحمله إلى مرداويج، فسلّمه إلى جماعة أصحابه «2» ليحمله إلى الريّ، فقال له بعض أصحابه: إنّ أكثر من معك «3» كانوا أصحاب هذا، فانحرفوا عنه إليك، وقد أوحشت أكثرهم بقتل قوّادهم «4» فما يؤمنك أن يرجعوا [1] إليه غدا ويقبضوا عليك «5» ؟
فحينئذ أمر بقتله وانصرف إلى الريّ.
وقيل في قتله: إنّه لمّا عاد نحو قلعة ألموت نزل في واد هناك يستريح، فاتّفق أنّ مرداويج خرج يتصيّد، ويسأل «6» عن أخباره «7» ، فرأى خيلا يسيرة «8» في واد هناك، فأرسل بعض أصحابه ليأخذ خبرها، فرأوا أسفار بن شيرويه في عدّة يسيرة من أصحابه، يريد الحصن ليأخذ ما له فيه ويستعين به على جمع الجيوش، ويعود إلى محاربة مرداويج، فأخذوه ومن معه، وحملوه إلى مرداويج، فلمّا رآه نزل إليه فذبحه.
واستقرّ أمر مرداويج في البلاد، وعاد إلى قزوين بعد قتل أسفار، فأحسن إلى أهلها، ووعدهم الجميل.
وقيل: بل دخل أسفار إلى رحى، وقد نال منه الجوع، فطلب «9» من الطحّان شيئا يأكله، فقدّم له خبزا ولبنا، فأكل منه هو وغلام له ليس معه غيره،
[1] ترجعوا.
(1) . إلى. U
(3) . أصحابك. U
(5) . عليه. P .C
(6) . وسأل. P .C .U
(7) أجناده. U ؛ أخبارهم. A
(8) . كثيرة. B
(9) . يطلب. B .A