فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 7699

رأى حاله أحضر القاضي والشهود ليشهدوا عليه أن ليس له في أمره صنع، فلمّا حضروا عند حامد قال لهم: إنّ أصحاب المحسن سقوني سمّا في بيض مشوي، فأنا أموت منه، وليس لمحمّد في أمري صنع، لكنّه قد أخذ قطعة من أموالي وأمتعتي، وجعل يحشوها في المساور، وتباع المسورة في السوق بمحضر من أمين السلطان بخمسة دراهم، ووضع عليها «1» من يشتريها ويحملها إليه، فيكون فيها أمتعة تساوي ثلاثة آلاف دينار، فاشهدوا على ذلك.

وكان صاحب الخبر حاضرا، فكتب ذلك، وسيّره «2» ، وندم البزوفريّ «3» على ما فعل، ثمّ مات حامد في رمضان من هذه السنة، ثمّ صودر عليّ بن عيسى بثلاثمائة ألف دينار، فأخذه المحسن بن الفرات ليستوفي منه المال، فعذّبه وصفعه فلم يؤدّ «4» إليه شيئا.

وبلغ الخبر الوزير أبا الحسن بن الفرات، فأنكر على ابنه ذلك، لأنّ عليّا كان محسنا إليهم أيّام ولايته، وكان قد أعطى المحسن، وقت نكبته، عشرة آلاف درهم، وأدّى عليّ بن عيسى مال المصادرة، وسيّره ابن الفرات إلى مكّة وكتب إلى أمير مكّة ليسيّره إلى صنعاء، ثمّ قبض ابن الفرات على أبي عليّ بن مقلة، ثمّ أطلقه، وقبض على ابن الحواريّ، وكان خصّيصا بالمقتدر، وسلّمه إلى ابنه المحسن، فعذّبه عذابا شديدا، وكان المحسن وقحا، سيّئ الأدب، ظالما، ذا قسوة شديدة، وكان الناس يسمّونه الخبيث [1] بن الطيّب، وسيّر ابن الحواريّ إلى الأهواز ليستخرج منه الأموال التي له، فضربه الموكّل «5» به حتّى مات.

[1] الحبيث.

(3) . الهرومزي. A

(4) . يرد. A

(5) . المتوكل. B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت