فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 7699

أنّها مكيدة، فلمّا ظهر أنّها هزيمة استدركوا الأمر، ووضعوا السيف، فما يحصى من قتلوا، وقتل هارون أمير العسكر، وفتح أبو عبد اللَّه مدينة تيجس «1» صلحا، فاشتدّ الأمر حينئذ على زيادة اللَّه، وأخرج الأموال، وجيّش الجيوش، وخرج بنفسه إلى محاربة أبي عبد اللَّه، فوصل إلى الأربس «2» في سنة خمس وتسعين ومائتين، فقال له وجوه دولته: إنّك تغرّر بنفسك، فإن يكن عليك لا يبقى لنا ملجأ، والرأي أن ترجع إلى مستقرّ ملكك، وترسل الجيش مع من تثق به، فإن كان الفتح لنا فنصل «3» إليك، وإن كان غير ذلك فتكون ملجأ لنا.

ورجع «4» ففعل ذلك، وسيّر الجيش، وقدّم عليه رجلا من بني عمّه يقال له إبراهيم بن أبي الأغلب، وكان شجاعا، وبلغ أبا عبد اللَّه الخبر، وكان أهل باغاية قد كاتبوه بالطاعة، فسار إليهم، فلمّا قرب منها هرب عاملها «5» إلى الأربس «6» ، فدخلها أبو عبد اللَّه، وترك بها جندا، وعاد إلى إنكجان «7» ، ووصل الخبر إلى زيادة اللَّه، فزاده غمّا وحزنا، فقال له إنسان كان يضحّكه:

يا مولانا لقد عملت [1] بيت شعر، فعسى تجعل من يلحّنه وتشرب عليه واترك هذا الحزن، فقال: ما هو؟ فقال المضحك للمغنّين: غنّوا شعرا كذا «8» ، وقولوا بعد فراغ كلّ بيت «9» :

اشرب واسقينا ... من القرن يكفينا

[1] علمت.

(2) . الاريس. ddoc

(3) . له فيصل. u

(5) . الخبر فهرب. p .c ؛ علم أهلها الخبر فهرب. B .A

(6) . الاريس: iretec . الأرنس. p .c

(7) . ابلجان. A ؛ انكحلن. u

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت