فهرس الكتاب

الصفحة 4101 من 7699

ومن معه، فجرح، وعقر فرسه، وتمّت الهزيمة على الجيش جميعه، وأسلموا الأثقال بأسرها، فغنمها أبو عبد اللَّه، وقتل منهم خلقا كثيرا، وتمّ [أمر] إبراهيم إلى القيروان، فشاشت بلاد إفريقية، وعظم أمر أبي عبد اللَّه، واستقرّت دولته، وكتب أبو عبد اللَّه كتابا إلى المهديّ، وهو في سجن سجلماسة، يبشّره، وسيّر الكتاب مع بعض ثقاته، فدخل السجن في زيّ قصّاب يبيع اللحم، فاجتمع به وعرّفه ذلك.

وسار أبو عبد اللَّه إلى مدينة طبنة، فحصرها، ونصب عليها الدبابات «1» ، ونقب برجا وبدنة، فسقط السور بعد قتال شديد، وملك البلد، فاحتمى [1] المقدّمون بحصن البلد، فحصرهم، فطلبوا «2» الأمان، فأمّنهم، وأمّن أهل البلد، وسار إلى مدينة بلزمة، وكان قد حصرها مرارا كثيرة فلم يظفر بها، فلمّا حصرها الآن ضيّق عليها، وجدّ في القتال، ونصب عليها الدبابات، ورماها بالنار، فأحرقها، وفتحها بالسيف وقتل الرجال، وهدم الأسوار.

واتّصلت الأخبار بزيادة اللَّه، فعظم عليه [ذلك] ، وأخذ في الجمع والحشد، فجمع عسكرا «3» عدّتهم اثنا [2] عشر ألفا، وأمّر عليهم هارون بن الطّبنيّ، فسار، واجتمع معه خلق كثير، وقصد مدينة دار ملوك، وكان أهلها قد أطاعوا أبا عبد اللَّه، فقتل هارون أهلها، وهدم الحصن، ولقيه في طريقه خيل لأبي عبد اللَّه كان قد أرسلها ليختبروا عسكره، فلمّا رآها العسكر اضطربوا، وصاحوا صيحة عظيمة، وهربوا من غير قتال، فظنّ أصحاب أبي عبد اللَّه

[1] فاحتموا.

[2] اثني.

(1) . الدبادب. p .c

(2) . منه. Bte .A .ddA

(3) . عظيما. u .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت