ألف دينار، فأقام عند النّوشريّ، فأرسل النّوشريّ إلى الخليفة، وهو المقتدر باللَّه، يعرّفه حال زيادة اللَّه وحال من تخلّف «1» عنه بمصر، فأمره بردّ من تخلّف «2» عنه إليه مع المال، ففعل.
وسار زيادة اللَّه حتّى بلغ الرّقّة وكتب إلى الوزير، وهو ابن الفرات، يسأله في الإذن له لدخول بغداذ، فأمره بالتوقّف، فبقي على ذلك سنة «3» ، فتفرّق عنه أصحابه، وهو مع هذا مدمن الخمر، واستماع الملاهي، وسعي به إلى المقتدر، وقيل له يردّ «4» إلى المغرب يطلب بثأره، فكتب إليه بذلك وكتب إلى النّوشريّ بإنجاده بالرجال والعدد والأموال «5» من مصر ليعود إلى المغرب، فعاد إلى مصر، فأمره النّوشريّ بالخروج إلى ذات «6» الحمّام ليكون هناك إلى أن يجتمع إليه ما يحتاج إليه من الرجال والمال، ففعل، ومطله «7» ، فطال مقامه، وتتابعت «8» به الأمراض، وقيل بل سمّه بعض غلمانه، فسقط شعر لحيته، فعاد إلى مصر، وقصد البيت المقدّس، فتوفّي بالرملة ودفن بها.
فسبحان الحيّ الّذي لا يموت، ولا يزول ملكه، ولم يبق بالمغرب من بني الأغلب أحد، وكانت مدّة ملكهم مائة سنة واثنتي عشرة سنة، وكانوا يقولون:
إنّنا نخرج إلى مصر والشام، ونربط خيلنا في زيتون فلسطين، فكان زيادة اللَّه هو الخارج إلى فلسطين على هذه الحال لا على ما ظنّوه.
(1 - 2) . يخلف. u
(4) . ترد. p .c
(6) . دار. ute .p .c
(8) . توالت. u