فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 7699

وملازمة الندماء والمضحكين، وأهمل أمور المملكة وأحوال الرعيّة، وأرسل كتابا يوم ولّي «1» إلى «2» عمّه الأحول على لسان أبيه يستعجله في القدوم عليه، ويحثّه على السّرعة، فسار مجدّا ولم يعلم بقتل أبي العباس «3» ، فلمّا وصل قتله، وقتل من قدر عليه من أعمامه وإخوته.

واشتدّت شوكة أبي عبد اللَّه الشيعيّ في أيّامه، وقوي أمره، وكان الأحول قبالته، فلمّا قتل صفت له البلاد، ودانت له الأمصار والعباد، فسيّر إليه زيادة اللَّه جيشا مع إبراهيم بن أبي الأغلب، وهو من بني عمّه، بلغت عدّتهم أربعين ألفا سوى من انضاف إليه، فهزمه أبو عبد اللَّه الشيعيّ على ما ذكرناه [1] آنفا «4» ، فلمّا اتّصل بزيادة اللَّه خبر الهزيمة علم أنّه لا مقام له لأن هذا الجمع «5» هو آخر ما انتهت قدرته إليه، فجمع ما عزّ عليه من أهل ومال وغير ذلك، وعزم على الهرب إلى بلاد الشرق، وأظهر للناس أنّه قد جاءه خبر هزيمة أبي عبد اللَّه الشيعيّ «6» ، وأمر بإخراج رجال من الحبس، فقتلهم، وأعلم خاصّته حقيقة الحال، وأمرهم بالخروج معه.

فأشار عليه بعض أهل دولته بأن لا يفعل ولا يترك ملكه. قال لهم «7» : إنّ أبا عبد اللَّه لا يجسر عليه، فشتمه، وردّ عليه رأيه، وقال: أحبّ الأشياء إليك أن يأخذني «8» بيدي. وانصرف كلّ واحد من خاصّته وأهله يتجهّز للمسير معه، وأخذ ما أمكنه حمله.

وكانت دولة «9» آل «10» الأغلب بإفريقية «11» قد طالت مدّتها، وكثرت عبيدها

[1] نذكره.

(6) . الفتح: sihorp .p .cnl

(7) . له. xo

(8) . تأخذني. A

(9) . دوله. p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت