المقتدر السلاح والزرديّات وغير ذلك، وركبوا «1» السّميريّات، وأصعدوا في الماء، فلمّا رآهم من عند ابن المعتزّ ها لهم كثرتهم، واضطربوا، وهربوا على وجوههم من قبل أن يصلوا إليهم، وقال بعضهم لبعض: إنّ الحسين بن حمدان عرف ما يريد [أن] يجري «2» فهرب «3» من الليل، وهذه «4» مواطأة بينه وبين المقتدر، وهذا كان سبب هربه.
ولمّا رأى ابن المعتزّ ذلك ركب ومعه وزيره محمّد بن داود وهربا، وغلام له ينادي بين يديه: يا معشر العامّة، ادعوا لخليفتكم السنيّ البربهاريّ، وإنّما نسبت «5» هذه النسبة لأنّ الحسين بن القاسم بن عبيد اللَّه البربهاريّ كان مقدّم الحنابلة والسّنّة من العامّة، ولهم «6» فيه اعتقاد عظيم، فأراد استمالتهم بهذا القول.
ثمّ إنّ ابن المعتزّ ومن معه ساروا نحو الصحراء، ظنّا منهم أنّ من بايعه من الجند يتبعونه، فلم يلحقه منهم أحد، فكانوا عزموا أن يسيروا إلى سرّ من رأى بمن يتبعهم من الجند، فيشتدّ «7» سلطانهم، فلمّا رأوا أنّهم لم يأتهم أحد رجعوا «8» عن ذلك الرأي، واختفى محمّد بن داود* في داره «9» ونزل ابن المعتزّ* عن دابّته «10» ، ومعه غلامه يمن «11» ، وانحدر إلى دار «12» أبي عبد اللَّه بن الجصّاص، فاستجار به، واستتر أكثر من بايع ابن المعتزّ، ووقعت الفتنة والنهب والقتل ببغداذ، وثار العيّارون والسّفّل ينهبون الدور.
وكان ابن عمرويه، صاحب الشّرطة، ممّن بايع ابن المعتزّ، فلمّا هرب جمع «13» ابن عمرويه أصحابه «14» ، ونادى بشعار المقتدر، يدلّس بذلك،
(1) . في. dda .u
(2) . سحرا. A
(3) . ولقد هرب. A
(4) . وعنده. u
(5) . نسب. A
(7) فيشد. Ate .u
(8 - 13) . رجع. A