فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 7699

هذا أثر رسول اللَّه. ونادوا: يا لثارات الحسين، يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب ببغداذ، وشعارهم: يا أحمد، يا محمّد، يعنون ابني زكرويه المقتولين، فأظهروا الأعلام البيض، وأرادوا استمالة رعاع الناس بالكوفة بذلك، فلم يمل إليهم أحد، فأوقع القرامطة بمن لحقوه من أهل الكوفة، وقتلوا نحوا من عشرين نفسا.

وبادر الناس الكوفة، وأخذوا السلاح، ونهض بهم إسحاق، ودخل مدينة الكوفة من القرامطة مائة فارس، فقتل منهم عشرون نفسا، وأخرجوا عنها، وظهر إسحاق «1» ، وحاربهم إلى العصر، ثمّ انصرفوا نحو القادسيّة، وكان فيمن يقاتلهم مع إسحاق جماعة من الطالبيّة.

وكتب إسحاق إلى الخليفة يستمدّه، فأمدّه بجماعة من قوّاده، منهم:

وصيف بن صوارتكين «2» التركيّ، والفضل بن موسى بن بغا، وبشر الخادم الأفشينيّ، ورائق الحرريّ، مولى أمير المؤمنين، وغيرهم من الغلمان الحجريّة، فساروا منتصف ذي الحجّة حتّى قاربوا القادسيّة فنزلوا بالصوان «3» ، فلقيهم زكرويه.

وأمّا القرامطة فإنّهم أنفذوا واستخرجوا زكرويه من جبّ في الأرض كان منقطعا «4» [1] فيه سنين كثيرة، بقرية الدرية، وكان على الجبّ باب حديد محكم العمل، وكان زكرويه إذا خاف الطلب جعل تنّورا هناك على باب الجبّ، وقامت امرأة تسجره، فلا يفطن إليه، وكان ربّما أخفي في بيت خلف باب الدار التي كان بها ساكنا، فإذا انفتح باب الدار انطبق على باب البيت، فيدخل

[1] منطما.

(1) . وأظهر إسحق إليهم. b

(2) . سوارتكين. bte .p .c

(3) . بالصوار. p .c

(4) . متظهرا. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت