فهرس الكتاب

الصفحة 4012 من 7699

نفسه حيلة، ومضى من معه ولم يعرّجوا عليه، وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا، فسيّره إسماعيل إلى سمرقند.

ولمّا وصل الخبر إلى المعتضد ذمّ عمرا [1] ومدح إسماعيل، ثمّ إنّ إسماعيل خيّر عمرا [1] بين مقامه عنده، أو إنفاذه إلى المعتضد، فاختار المقام عند المعتضد، فسيّره إليه، فوصل إلى بغداذ سنة ثمان وثمانين ومائتين، فلمّا وصل ركّب على جمل وأدخل بغداذ، ثمّ حبس، فبقي محبوسا حتّى قتل سنة تسع وثمانين [ومائتين] على ما نذكره.

وأرسل المعتضد إلى إسماعيل بالخلع، وولّاه ما كان بيد عمرو، وخلع على نائبة بالحضرة المعروف بالمرزبانيّ، واستولى إسماعيل على خراسان وصارت بيده.

وكان عمرو أعور شديد السّمرة، عظيم السياسة، قد منع أصحابه وقوّاده أن* يضرب أحد منهم غلاما «1» إلّا بأمره، أو يتولّى عقوبة [2] الغلام نائبة، أو أحد حجّابه، وكان يشتري المماليك الصغار، ويربّيهم، ويهبهم لقوّاده ويجري عليهم* الجرايات الحسنة «2» سرّا، ليطالعوه بأحوال «3» قوّاده، ولا ينكتم عنه من أخبارهم شيء، ولم يكونوا يعلمون من ينقل إليه عنهم، فكان أحدهم يحذره وهو وحده.

حكي عنه أنّه كان له عامل بفارس يقال له أبو حصين، فسخط عليه عمرو، وألزمه أن يبيع أملاكه* ويوصل ثمنها إليه «4» ، ففعل ذلك، ثمّ طلب منه مائة

[1] عمروا.

[2] عقوبته.

(1) . يقرب ماله. bte .p .c

(2) . الأرزاق السنية. bte .p .c

(3) . بأخبار. bte .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت