فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 7699

يولّيه ما وراء النهر، فوجّه إليه الخلع واللواء بذلك، وهو بنيسابور، فوجّه لمحاربة إسماعيل بن أحمد السامانيّ، صاحب ما وراء النهر، محمّد بن بشير «1» ، وكان خليفته وحاجبه «2» ، وأخصّ أصحابه بخدمته، وأكبرهم [1] عنده، وغيره من قوّاده إلى آمل، فعبر إليهم إسماعيل جيحون، فحاربهم، فهزمهم، وقتل محمّد بن بشير «3» في نحو ستّة «4» آلاف رجل.

وبلغ المنهزمون إلى عمرو، وهو بنيسابور، وعاد إسماعيل إلى بخارى فتجهّز عمرو لقصد إسماعيل، فأشار عليه [2] أصحابه بإنفاذ الجيوش، ولا يخاطر بنفسه، فلم يقبل منهم، وسار عن نيسابور نحو بلخ، فأرسل إليه إسماعيل:

إنّك قد وليت دنيا عريضة، وإنّما في يدي ما وراء النهر، وأنا في ثغر، فاقنع بما في يدك، واتركني في هذا الثغر. فأبى، فذكر لعمرو وأصحابه شدّة العبور بنهر بلخ، فقال: لو شئت أن أسكّره ببذر الأموال وأعبره لفعلت.

فسار إسماعيل نحوه وعبر النهر إلى الجانب الغربيّ، وجاء عمرو فنزل بلخ، وأخذ إسماعيل عليه النواحي لكثرة جمعه، وصار عمرو كالمحاصر، وندم على ما فعل، وطلب المحاجزة، فأبى [3] إسماعيل عليه، فاقتتلوا، فلم يكن بينهم كثير قتال حتّى انهزم عمرو فولّى هاربا، ومرّ بأجمة في طريقه، فقيل له: إنّها أقرب الطرق، فقال لعامّة من معه: امضوا في الطريق الواضح، وسار هو في نفر يسير، فدخل الأجمة، فوحلت به دابّته فلم يكن له في

[1] وأكثرهم.

[2] إليه.

[3] فأتى.

(1 - 3) . نسير. a

(2) . صاحبه. a

(4) . سبعة. bte .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت