فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 7699

منصرفه خلق كثير، فأمّنهم، وخلع عليهم، ووصلهم، وأثبت أسماءهم مع أبي العبّاس، وأقام في عسكره يومين، ثمّ نقل عسكره لستّ بقين من رجب إلى نهرجطّى فنزله، وأقام به إلى منتصف شعبان لم يقاتل.

ثمّ ركب منتصف شعبان في الخيل والرجال وأعدّ الشذا والسّميريّات، وكان من معه من الجند والمتطوّعة زهاء خمسين ألفا، وكان من مع الخبيث أكثر من ثلاثمائة ألف إنسان، كلّهم ممّن يقاتل بسيف، أو رمح، أو قوس، أو مقلاع، أو منجنيق [1] ، وأضعفهم رماة الحجارة من أيديهم، وهم النظّارة، والنساء تشركهم [2] في ذلك، فأقام أبو أحمد ذلك اليوم، ونودي بالأمان للناس كافّة إلّا الخبيث، وكتب الأمان في رقاع، ورماها في السهام، ووعد فيها الإحسان، فمالت قلوب أصحاب الخبيث، واستأمن ذلك اليوم خلق كثير، فخلع عليهم ووصلهم، ولم يكن ذلك اليوم حرب.

ثمّ رحل من نهرجطّى «1» من الغد، فعسكر قرب مدينة الخبيث، ورتّب قوّاده وأجناده، وعيّن لكلّ طائفة موضعا يحافظون عليه ويضبطونه، وكتب الموفّق إلى البلاد في عمل السّميريّات، والشذوات، والزواريق، والإكثار منها ليضبط بها الأنهار، ليقطع الميرة عن الخبيث، وأسّس «2» في منزلته مدينة سمّاها الموفَّقيّة، وكتب إلى عمّاله في النواحي بحمل الأموال والميرة في البرّ والبحر إلى مدينته، وأمرهم بإنفاذ من يصلح للإثبات في الديوان، وأقام ينتظر ذلك شهرا، فوردت عليه الميرة متتابعة، وجهّز التجار صنوف التجارات إلى

[1] منجيق.

[2] تشتركهم.

(2) . وابتنى. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت