فهرس الكتاب

الصفحة 3824 من 7699

وسار إلى صاحبه، وكان ذلك سنة ثلاث وستّين ومائتين.

فلمّا سار سليمان إلى الخبيث خرج الحياتيُّ بالعسكر الّذي خلَّفه سليمان معه إلى مازوران «1» لطلب الميرة، فاعترضه جعلان، فقاتله، فانهزم الحياتيّ، وأخذت سفنه، وأتته الأخبار أنّ منجورا ومحمّد بن عليّ بن حبيب اليشكريَّ قد بلغا الحجّاجيّة، فكتب إلى صاحبه بذلك، فسيّر إليه سليمان، فوصل إلى طهثا مجدّا، وأظهر أنّه يريد قصد جعلان، وقدم الحياتيُّ، وأمره أن يأتي جعلان ويقف بحيث يراه ولا يقاتله.

ثمّ سار سليمان نحو محمّد بن عليّ بن حبيب مجدّا، فأوقع به وقعة عظيمة، وغنم غنائم كثيرة، وقتل أخا لمحمّد بن عليّ ورجع، وكان ذلك في رجب من هذه السنة أيضا.

ثمّ سار في شعبان إلى قرية حسّان وبها قائد يقال له حسن «2» بن خمارتكين، فأوقع به، فهزمه، ونهب القرية وأحرقها وعاد.

ثمّ سار في شعبان أيضا إلى مواضع، فنهبها وعاد، ثمّ سار في رمضان وأظهر أنّه يريد جعلان بمازوران «3» ، فبلغت الأخبار إلى جعلان بذلك، فضبط عسكره، فتركه سليمان وعدل إلى أبا «4» فأوقع به وهو غارّ، وغنم منه ستّ شذوات، ثمّ أرسل الحياتيَّ في جماعة لينتهب، فصادفهم جعلان، فأخذ سفنهم، وغنم منهم، فأتاه سليمان في البرّ، فهزمه، واستنقذ سفنهم، وغنم شيئا آخر وعاد.

ثمّ سار سليمان إلى الرُّصافة في ذي القعدة، فأوقع بمطر بن جامع وهو بها، فغنم غنائم كثيرة، وأحرق الرُّصافة واستباحها، وحمل أعلاما

(1) . مازروان. A

(2) . حمش. B

(3) . بمازروان. A

(4) . اسا. B ، اسا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت