فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 7699

الحياتيُ «1» أن يتطرّق إلى عسكر تكين البخاريّ، وهو بيزدود «2» ، فقبل قوله، وسار إلى تكين، فلمّا كان على فرسخ منه قال له الحياتيُّ: الرأي أن تقيم أنت هاهنا، وأمضي أنا في السُّميريّات، وأجرّ القوم إليك، فيأتونك وقد تعبوا، فتنال منهم حاجتك.

ففعل سليمان ذلك، وجعل بعض أصحابه كمينا، ومضى الحياتيُّ إلى تكين، فقاتله ساعة، ثمّ تطارد لهم، فتبعوه، فأرسل إلى سليمان يعلمه ذلك، وقال لأصحابه، وهو بين يدي أصحاب تكين شبه المنهزم، ليسمع أصحاب تكين قوله فيطمعوا فيه: غرّرتموني وأهلكتموني، وكنت نهيتكم عن الدخول هاهنا، فأبيتم، ولا أرانا ننجو منه.

وطمع أصحاب تكين وجدّوا في طلبه، وجعلوا ينادون: بلبل في قفص، فما زالوا كذلك حتّى جازوا موضع الكمين، وقاربوا عسكر سليمان، وقد كمّن أيضا خلف جدر هناك، فخرج سليمان إليهم في أصحابه فقاتلهم، وخرج الكمين من خلفهم، وعطف الحياتيُّ على من في النهر، فاشتدّ القتال فانهزم أصحاب تكين من الوجوه كلّها، وركبهم الزنج يقتلونهم ويسلبونهم «3» أكثر «4» من ثلاثة فراسخ، وعادوا عنهم.

فلمّا كان الليل عاد الزنج إليهم وهم في معسكرهم، فكبسوهم، فقاتلهم تكين وأصحابه، فانكشف سليمان، ثمّ عبّأ أصحابه، فأمر طائفة أن تأتيهم من جهة ذكرها لهم، وطائفة في الماء، وأتى هو في الباقين، فقصدوا تكين من جهاته كلّها، فلم يقف من أصحابه أحد، وانهزموا، وتركوا عسكرهم، فغنم الزنج ما فيه، وعادوا بالغنيمة، واستخلف سليمان الحياتيُّ على عسكره،

(1) . الحماتي mudretni .P .C

(2) . ببردود. B .sitcnupenis .P .Cte .A

(3) . فقتلوهم وسلبوهم. A

(4) . نحو. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت