فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 7699

وكان إلياس يلي هراة،* وله بها عقب وآثار كثيرة، فاستقدمه عبد اللَّه ابن طاهر «1» ، وكان رسمه فيمن يستقدمه أن يعد أيّامه، فأبطأ إلياس، فكتب إليه بالمقام حيث يلقاه كتابه، فبلغه الكتاب وقد سار عن بوشنج، فأقام بها سنة تأديبا له، ثمّ أذن له في القدوم عليه.

فلمّا مات إلياس بهراة أقرّ عبد اللَّه ابنه أبا إسحاق محمّد بن إلياس على عمله، فأقام بهراة، وكان لأحمد بن أسد سبعة بنين، وهم: نصر، وأبو يوسف يعقوب، وأبو زكريا يحيى، وأبو الأشعث أسد، وإسماعيل، وإسحاق، وأبو غانم حميد، ولمّا توفّي أحمد بن أسد استخلف ابنه نصرا على أعماله بسمرقند وما وراءها، فبقي عاملا عليها إلى آخر أيّام الطاهريّة، وبعد زوال أمرهم إلى أن مضى لسبيله.

وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا، فولّاه نصر بخارى سنة إحدى وستين ومائتين. ومعنى قول أبي جعفر: وفي سنة إحدى وستّين [ومائتين] ولي نصر بن أحمد ما وراء النهر، أنّه تولّاه [1] من جانب الخليفة، وإنّما كان يتولّاه، من قبل، من عمّال خراسان، وإلّا فالقوم تولّوا قبل هذا التاريخ.

وكان سبب استعماله إسماعيل أنّه لمّا استولى يعقوب بن الليث على خراسان أنفذ نصر جيشا إلى شطّ جيحون ليأمن عبور يعقوب، فقتلوا مقدّمهم، ورجعوا إلى بخارى، فخافهم أحمد بن عمر، نائب نصر، على نفسه، فتغيّب عنهم، فأمرّوا عليهم أبا هاشم محمّد بن المبشّر بن رافع بن الليث بن نصر بن سيّار «2» ،

[1] ولاه.

(2) . يسار. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت