فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 7699

وهو ينادي: يا معشر المسلمين «1» ! أنا أمير المؤمنين، قاتلوا عن خليفتكم! فلم يجبه أحد من العامّة إلى ذلك، فسار إلى باب السجن، فأطلق من فيه وهو يظنّ أنّهم يعينونه، فهربوا ولم يعنه أحد، فسار إلى دار أحمد بن جميل، صاحب الشّرطة، فدخلها وهم في أثره، فدخلوا عليه وأخرجوه، وساروا به إلى الجوسق على بغل، فحبس عند أحمد بن خاقان،* وقبّل المهتدي يده، فيما قيل، مرارا عديدة «2» ، وجرى بينهم وبينه، وهو محبوس، كلام كثير «3» أرادوه فيه على الخلع [1] ، فأبى واستسلم للقتل، فقالوا: إنّه كتب بخطّه رقعة لموسى بن بغا، وبابكيال، وجماعة من القوّاد، أنّه لا يغدر بهم، ولا يغتالهم [2] ، ولا يفتك بهم، ولا يهمّ بذلك، وأنّه متى فعل ذلك فهم [3] في حلّ من بيعته، والأمر إليهم* يقعدون من «4» شاءوا.

* فاستحلّوا بذلك تقضّي أمره «5» ، فداسوا خصيتيه، وصفقوه فمات، وأشهدوا على موته أنّه سليم ليس به أثر، ودفن بمقبرة المنتصر.

وقيل: كان سبب خلعه وموته أنّ أهل الكرخ والدُّور اجتمعوا وطلبوا أن يدخلوا إلى المهتدي، ويكلّموه بحاجاتهم، فدخلوا الدار، وفيها أبو نصر محمّد بن بغا وغيره من القوّاد، فخرج أبو نصر منها، ودخل أهل الكرخ والدُّور، وشكوا حالهم إلى المهتدي، وهم في أربعة آلاف، وطلبوا منه أن

[1] خلع.

[2] يغتال بهم.

[3] فيهم.

(1) . الناس. Bte .P .C

(2) . وقتل المهتدي بيده فيما قيل عدة كثيرة. Bte .P .C

(3) . طويلا. Bte .P .C

(4) . يفعلون ما. A

(5) . فاستحلفوا بذلك نقض. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت