عليّ وعلى مفلح، فهو يطمئنّ إليك، ثمّ تدبّر في قتله.
فأقبل إلى سامرّا، فوصلها ومعه ياركوج «1» ، وأسارتكين، وسيما الطويل، وغيرهم، فدخلوا دار الخلافة لاثنتي عشرة مضت من رجب، فحبس بابكيال وصرف الباقين، فاجتمع أصحاب بابكيال وغيرهم من الأتراك، وقالوا: لم حبس قائدنا، ولم قتل أبو نصر بن بغا؟.
وكان عند المهتدي صالح بن عليّ بن يعقوب بن المنصور، فشاوره فيه، فقال له: إنّه لم يبلغ أحد من آبائك ما بلغته من الشجاعة، وقد كان أبو مسلم أعظم شأنا عند أهل خراسان من هذا عند أصحابه، وقد كان فيهم من يعبده، فما كان إلّا أن طرح رأسه حتّى سكتوا، فلو فعلت مثل ذلك سكتوا.
فركب المهتدي، وقد* جمع له جميع «2» المغاربة، والأتراك، والفراغنة، فصيّر في الميمنة مسرورا البلخيَّ، وفي المسيرة ياركوج «3» ، ووقف هو في القلب مع أسارتكين وطبايغوا «4» ، وغيرهما من القوّاد، فأمر بقتل بابكيال، وألقى رأسه إليهم عتّاب بن عتّاب، فحملوا على عتّاب فقتلوه، وعطفت ميمنة المهتدي وميسرته بمن فيها من الأتراك، فصاروا مع إخوانهم الأتراك، فانهزم الباقون عن المهتدي، وقتل جماعة من الفريقين، فقيل: قتل سبع مائة وثمانون رجلا، وقيل: قتل من الأتراك نحو أربعة آلاف، وقيل:
ألفان، وقيل: ألف.
وقتل من أصحاب المهتدي خلق كثير، وولّى منهزما، وبيده السيف،
(1) . يارجوج. B .sitcnupenis .A ، بارجوح. P .C
(2) . جمعوا له وجمع هو. Bte .P .C
(3) . يارجوج. B ،.p .s .A ، بارجوج. P .C
(4) . وطبايعوا. Bte .P .C . و [؟] . A