وعلم يحجزه [1] عن التهوّر والتغرير [2] في الأشياء إلّا مع إمكان فرصتها، وشجاعة لا تفضّها الملمّات مع تواتر حوائجها، وجود يهوَّن تبذير الأموال عند سؤالها، وسرعة مكافأة الإحسان، إلى صالح الأعوان، وثقل [3] الوطأة على أهل الزيغ والعدوان، والاستعداد للحوادث إذ لا تؤمن حوادث الزمان.
وأمّا الاثنتان فإسقاط الحجاب عن الرعيّة، والحكم بين القويّ والضعيف بالسويّة.
وأمّا الواحدة فالتيقُّظ للأمور، وقد اخترت لهم رجلا من موالي أحدهم شديد الشكيمة، ماضي العزيمة، لا تبطره السّراء، ولا تدهشه الضرّاء، ولا يهاب ما وراءه، ولا يهوله ما يلقاه، فهو كالحريش في أصل الإسلام إن حرّك حمل، وإن نهش قتل، عدّته عتيدة، ونعمته شديدة، يلقى الجيش في النفر القليل العديد «1» ، بقلب أشدّ من الحديد، طالب للثأر لا تفله «2» [4] العساكر، باسل «3» البأس، ومقتضب الأنفاس، لا يعوزه [5] ما طلب، ولا يفوته من هرب، واري الزناد مضطلع العماد، لا تشرهه الرغائب، ولا تعجزه النوائب، وإن ولي كفى «4» ، وإن قال وفي، وإن نازل فبطل، وإن قال فعل،
[1] بحجزه.
[2] والتعزيز.
[3] ونقل.
[4] تقله.
[5] يعوذه.
(1) . عتيد iuqiler ،.B
(2) . بقلة. rB .suM
(3) . أشد iretec ،.rB .suM
(4) . لقي. A