فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 7699

وعرضهم الحسين، وسار عن بغداذ يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الأولى، وتبعه «1» الناس، والقوّاد، وبنو هاشم إلى الياسريّة.

وكان أهل الأنبار لمّا دخلها الأتراك قد أمّنوهم، ففتحوا دكاكينهم، وأسواقهم، ووافاهم سفن من الرّقّة تحمل [1] الدقيق والزيت وغير ذلك، فانتهبها الأتراك وحملوها إلى منازلهم بسامرّا، ووجّهوا بالأسرى وبالرءوس معها.

وسار الحسين حتّى نزل دممّا، ووافته طلائع الأتراك فوق دممّا، فصفّ أصحابه مقابل الأتراك، بينهما نهر، وكان عسكره عشرة آلاف رجل،* وكان الأتراك فوق دممّا، فصفّ أصحابه «2» ، وكان الأتراك زهاء ألف رجل، فتراموا بالسهام، فجرح بينهم عدد، وعاد الأتراك إلى الأنبار، وتقدّم الحسين فنزل بمكان يعرف بالقطيعة، واسع يحمل العسكر، فأقام فيه يومه، ثمّ عزم على الرحيل إلى قرب الأنبار، فأشار عليه القوّاد أن ينزل عسكره بهذا المكان بالقطيعة لسعته وحصانته، ويسير هو وجنده جريدة، فإن كان الأمر له كان قادرا على نقل عسكره،* وإن كان عليه رجع إلى عسكره «3» وعاود عدوّه، فلم يقبل منهم «4» وسار من مكانه.

فلمّا بلغ المكان الّذي يريد النزول به أمر الناس بالنزول، فأتت الأتراك جواسيسهم، وأعلموهم بمسيره وضيق مكانه، فأتاهم الأتراك والناس يحطّون أثقالهم، فثار أهل العسكر وقاتلوهم فقتل بينهم قتلى من الفريقين، وحمل أصحاب الحسين عليهم فكشفوهم، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وغرق

[1] بحمل.

(1) . وشيعه. B .te .P .C

(4) . يقتل منهم أحد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت