فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 7699

منهم خلق كثير. وكان الأتراك قد كمّوا لهم كمينا، فخرج الكمين على بقية «1» ، العسكر، فلم يكن لهم ملجأ إلّا الفرات، وغرق من أصحابه خلق كثير، وقتل جماعة وأسر جماعة.

وأمّا الفرسان فهربوا لا يلوون على شيء، والقوّاد ينادونهم: الرجعة، فلم يرجع أحد، فخافوا على نفوسهم، فرجعوا يحمون أصحابهم، وأخذ الأتراك عسكر الحسين بما فيه من الأموال والخلع التي كانت معه، وسلم ما كان معه من سلاح في السّفن، لأنّ الملاحين حذروا السفن، فسلم ما معهم من سلاح وغير ذلك، ووصل المنهزمون إلى الياسريّة لستّ خلون من جمادى الآخرة، ولقي الحسين رجل من التجار ممّن ذهبت أموالهم، فقال: الحمد للَّه الّذي بيّض وجهك، أصعدت في اثني عشر يوما، وانصرفت في يوم واحد! فتغافل عنه.

ولمّا اتّصل خبر الهزيمة بمحمّد [1] بن عبد اللَّه بن طاهر منع المنهزمين من دخول بغداذ، ونادى: من وجدناه ببغداذ من عسكر الحسين، بعد ثلاثة أيّام، ضرب ثلاثمائة سوط، وأسقط من الديوان، فخرج الناس إلى الحسين بالياسريّة، وأخرج إليهم [ابن] عبد اللَّه جندا آخر، وأعطاهم الأرزاق، وأمر بعض الناس ليعلم من قتل، ومن غرق، ومن سلم، ففعلوا ذلك.

وأتاهم كتاب بعض عيونهم من الأنبار يخبرهم أنّ القتلى كانت من الترك أكثر من مائتين، والجرحى نحو أربع مائة، وأنّ جميع من أسره الأتراك مائتان وعشرون رجلا، وأنّه عدّ رءوس القتلى فكانت سبعين رأسا، وكانوا

[1] لمحمّد.

(1) . تعبية. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت