فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 7699

بالرّيّ، فوجّهوا إليه، عن رسالة محمّد بن إبراهيم، يدعونه [1] إلى طبرستان، فشخص إليها، فأتاهم وقد صارت كلمة الديلم وأهل كلار وشالوس والرويان على بيعته، فبايعوه كلّهم، وطردوا عمّال ابن أوس عنهم، فلحقوا بسليمان ابن عبد اللَّه، وانضمّ إلى الحسن بن زيد أيضا جبال طبرستان كأصمغان، وقادوسيان، وليث بن قتاد، وجماعة من أهل السفح.

ثمّ تقدّم الحسن ومن معه نحو مدينة آمل، وهي أقرب المدن إليهم، وأقبل ابن أوس من سارية ليدفعه عنها، فاقتتلوا قتالا شديدا، وخالف الحسن بن زيد في جماعة إلى آمل فدخلها.

فلمّا سمع ابن أوس الخبر، وهو مشغول بحرب من يقاتله من أصحاب الحسن بن زيد، لم يكن له همّة إلّا النجاء بنفسه، فهرب، ولحق بسليمان إلى سارية، فلمّا استولى الحسن على آمل كثر جمعه، وأتاه كلّ طالب نهب وفتنة، وأقام بأمل أيّاما، ثمّ سار نحو سارية لحرب سليمان بن عبد اللَّه، فخرج إليه سليمان، فالتقوا خارج مدينة سارية، ونشبت الحرب بينهم، فسار بعض قوّاد الحسن نحو سارية فدخلها، فلمّا سمع سليمان الخبر انهزم هو ومن معه، وترك أهله وعياله وثقله وكلّ ما له بسارية، واستولى الحسن وأصحابه على ذلك جميعه، فأمّا الحرم والأولاد فجعلهم الحسن في مركب وسيّرهم إلى سليمان بجرجان، وأمّا المال فكان قد نهب وتفرّق.

وقيل إنّ سليمان انهزم اختيارا لأنّ الطاهريّة كلّها كانت تتشيّع، فلمّا أقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان تأثّم «1» [2] سليمان من قتاله لشدّته في التشيّع،

[1] يدعوه.

[2] يأثم.

(1) . تألم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت