أيجمل ما يؤتى إلى فتياتكم، ... وأنتم رجال فيكم عدد النّمل «1»
وتصبح تمشي في الدّماء عفيرة «2» ... جهارا وزفّت في النّساء إلى بعل
ولو أنّنا كنّا رجالا وكنتم ... نساء لكنّا لا نقرّ بذا [1] الفعل
فموتوا كراما أو أميتوا عدوّكم ... ودبّوا لنار الحرب بالحطب الجزل
وإلّا فخلّوا بطنها وتحمّلوا ... إلى بلد قفر وموتوا من الهزل
فللبين خير من مقام على الأذى ... وللموت خير من مقام على الذلّ
وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه ... فكونوا نساء لا تعاب «3» [2] من الكحل
ودونكم طيب النّساء فإنّما ... خلقتم لأثواب العروس وللنسل «4» [3]
فبعدا وسحقا للذي ليس دافعا ... ويختال يمشي بيننا مشية الفحل
فلمّا سمع أخوها الأسود قولها، وكان سيّدا مطاعا، قال لقومه: يا معشر جديس إنّ هؤلاء القوم ليسوا بأعزّ منكم في داركم إلّا بملك صاحبهم علينا وعليهم، ولو لا عجزنا لما كان له فضل علينا، ولو امتنعنا لانتصفنا منه، فأطيعوني فيما آمركم فإنّه عز «5» الدّهر.
وقد حمي جديس لما سمعوا من قولها فقالوا: نطيعك ولكنّ القوم أكثر منّا! قال: فإنّي أصنع للملك طعاما وأدعوه وأهله إليه، فإذا جاءوا يرفلون في الحلل أخذنا «6» سيوفنا وقتلناهم. فقالوا: افعل. فصنع طعاما فأكثر وجعله بظاهر البلد ودفن هو وقومه سيوفهم في الرمل ودعا الملك وقومه، فجاءوا
[1] لذا.
[2] تعيب.
[3] وللغسل.
(1) . الرمل. B
(2) . عقيرة. C .P .etS
(3) . لا تغب. S .etC .P
(4) . وللعسل. B
(5) . غنى. B
(6) . سيوفهم ثم أخذنا. B .add