منها، فخاصمته إلى عمليق وقالت: أيّها الملك حملته تسعا، ووضعته دفعا، وأرضعته شفعا، حتى إذا تمّت أوصاله، ودنا فصاله، أراد أن يأخذه مني كرها، ويتركني بعده ورها «1» . فقال زوجها: أيّها الملك إنّها أعطيت مهرها كاملا، ولم أصب منها طائلا، إلّا وليدا خاملا، فافعل ما كنت فاعلا. فأمر الملك بالغلام فصار في غلمانه وأن تباع المرأة وزوجها فيعطى زوجها خمس ثمنها وتعطى المرأة عشر ثمن زوجها، فقالت هزيلة:
أتينا أخا طسم ليحكم بيننا ... فأنفذ «2» حكما في هزيلة ظالما
لعمري لقد حكمت لا متورّعا ... ولا كنت فيمن «3» يبرم الحكم عالما
ندمت ولم أندم وأنّى بعترتي ... وأصبح بعلي في الحكومة نادما
فلمّا سمع عمليق قولها أمر أن لا تزوّج بكر من جديس وتهدى إلى زوجها حتى يفترعها، فلقوا من ذلك بلاء وجهدا وذلّا، ولم يزل يفعل ذلك حتى زوّجت الشموس، وهي عفيرة «4» بنت عباد «5» أخت الأسود، فلمّا أرادوا حملها إلى زوجها انطلقوا بها إلى عمليق لينالها قبله، ومعها الفتيان، فلمّا دخلت عليه افترعها وخلّى سبيلها، فخرجت إلى قومها في دمائها وقد شقّت درعها من قبل ودبر والدم يبين «6» وهي في أقبح منظر تقول:
لا أحد أذلّ من جديس ...
أهكذا يفعل بالعروس
يرضى بذا يا قوم بعل حرّ ... أهدى وقد أعطى وسيق المهر «7»
وقالت أيضا لتحرّض قومها:
(1) . ولها. B
(2) . فابعد. A .etB
(3) . فيما. S
(4) . عقيرة. B .etS
(5) . عفار. C .P
(6) . والدم ينتثر. S
يقبضه الموت كذا بنفسه ... أصلح ان يصنع ذا بعرسه