فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 7699

الكبير، فدققته دقّا عنيفا، فأجبت بعد مدّة: من أنت؟ فقلت:

رسول أمير المؤمنين المنتصر «1» ، فمضى الرسول، وأبطأ، وخفت، وضاقت عليّ الأرض، ثمّ فتح الباب، وخرج بيدون «2» الخادم، وأغلق الباب، ثمّ سألني عن الخبر، فأخبرته أنّ المتوكّل شرق بكأس شربه، فمات من ساعته، وأنّ الناس قد اجتمعوا، وبايعوا المنتصر، وقد أرسلني لأحضر الأمير المعتزّ ليبايع.

فدخل، ثمّ خرج، فأدخلني على المعتزّ، فقال لي: ويلك ما الخبر؟

فأخبرته، وعزّيته وبكيت وقلت: تحضر، وتكون في أوّل من يبايع، وتأخذ بقلب أخيك، فقال: حتّى يصبح، فما زلت به أنا وبيدون حتّى ركب، وسرنا وأما أحدّثه، فسألني عن عبيد اللَّه بن يحيى، فقلت: هو يأخذ البيعة على الناس، والفتح قد بايع، فأيس، وأتينا باب الخير، ففتح لنا، وصرنا إلى المنتصر، فلمّا رآه قرّبه، وعانقه، وعزّاه، وأخذ، البيعة عليه.

ثمّ وافى سعيد الكبير بالمؤيّد، ففعل به مثل ذلك، فأصبح الناس، وأمر المنتصر بدفن المتوكّل والفتح.

ولمّا أصبح الناس شاع الخبر في الماخورة، وهي المدينة التي كان بناها المتوكّل، وفي «3» أهل سامرّا، بقتل المتوكّل، فتوافى الجند والشاكريّة بباب العامّة وبالجعفريّة، وغيرهم من الغوغاء والعامّة، وكثر الناس، وتسامعوا، وركب بعضهم بعضا، وتكلّموا في أمر البيعة، فخرج إليهم عتّاب بن عتّاب «4» ، وقيل زرافة «5» ، فوعدهم عن أمير المؤمنين المنتصر، فأسمعوه، فدخل عليه فأعلمه، فخرج المنتصر وبين يديه جماعة من المغاربة، فصاح بهم وقال:

خذوهم! فدفعوهم إلى الأبواب، فازدحم الناس وركب بعضهم بعضا، فتفرّقوا وقد مات منهم ستّة أنفس

(3) . وسمع. Bte .P .C

(4) . غياث بن غياث. A

(5) . زراقه. B .tcnupenis .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت