فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 7699

معه، وإذا رجع قام لقيامه، وإذا ركب أخذ بركابه، وسوّى عليه ثيابه في سرجه.

وكان اتّصل بنا الخبر أنّ عبيد اللَّه بن يحيى قد أعدّ قوما في طريق المنتصر، ليغتالوه، عند انصرافه، وكان المتوكّل، قد أسمعه، وأحفظه، ووثب عليه «1» ، وانصرف غضبان، وانصرفنا معه إلى داره؛ وكان واعد الأتراك على قتل المتوكّل إذا ثمل من النبيذ، قال: فلم ألبث أن جاءني رسوله أن احضر، فقد جاءت رسل أمير المؤمنين إلى الأمير ليركب. قال: فوقع في نفسي ما كنّا سمعنا من اغتيال المنتصر، فركبت في سلاح وعدّة، وجئت باب المنتصر، فإذا هم يموجون «2» [1] ، وإذا واجن قد جاءه فأخبره أنّهم قد فرغوا من المتوكّل، فركب فلحقته في بعض الطريق وأنا مرعوب، فرأى ما بي، فقال: ليس عليك بأس، أمير المؤمنين قد شرق «3» بقدح شربه فمات، رحمه اللَّه تعالى.

فشقّ عليّ، ومضينا ومعنا أحمد بن الخصيب وجماعة من القوّاد حتّى دخلنا القصر «4» ، ووكّل بالأبواب، فقلت له: يا أمير المؤمنين! لا ينبغي أن تفارقك مواليك في هذا الوقت. قال: أجل، وكن أنت خلف ظهري، فأحطنا به، وبايعه من حضر، وكلّ من جاء يوقّف،* حتّى جاء سعيد الكبير، فأرسله خلف المؤيّد، وقال لي: امض أنت إلى المعتزّ «5» حتّى يحضر، فأرسلني، فمضيت وأنا آيس من نفسي، ومعي غلامان لي، فلمّا صرت إلى باب المعتزّ لم [2] أجد به أحدا من الحرس والبوّابين، فصرت إلى الباب

[1] يمرجون.

[2] فلم.

(1) . به. B

(2) . لوجون. Bte .P .C

(3) . شرب. B

(4) . الحبر. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت