قال ابن الزيّات: ما كتاب عندك قد حلّيته بالذهب والجوهر فيه الكفر باللَّه تعالى؟
قال: كتاب ورثته عن أبي فيه من آداب العجم وكفرهم [1] ، فكنت «1» آخذ الآداب وأترك الكفر، ووجدته محلّى، فلم أحتج إلى أخذ الحلية منه، وما ظننت أنّ هذا يخرج من الإسلام.
ثمّ تقدّم الموبذ فقال: إنّ هذا يأكل لحم المخنوقة، ويحملني على أكلها، ويزعم أنّها أرطب من المذبوحة. وقال لي يوما: قد دخلت لهؤلاء القوم في كلّ شيء أكرهه، حتى أكلت الزيت، وركبت الجمل، والبغل، غير أنّي إلى هذه الغاية لم تسقط عني شعرة، يعني أخذ شعر العانة، ولم أختتن.
فقال الأفشين: أخبروني عن هذا
أثقة [2] هو في دينه؟ وكان مجوسيّا، وإنّما أسلم أيّام المتوكّل، فقالوا: لا! فقال: فما معنى قبول شهادته؟
ثمّ قال للموبذ:
أليس كنت أدخلك عليّ وأطلعك على سرّي؟ قال: بلى! قال: لست بالثقة في دينك، ولا بالكريم في عهدك، إذا أفشيت سرّا أسررته إليك.
ثمّ تقدّم المرزبان فقال: كيف يكتب إليك أهل بلدك؟ قال: لا أقول! قال:
أليس يكتبون بكذا «2» بالأشروسنيّة؟ قال: بلى! قال:
أليس تفسيره بالعربيّة: إلى إله الآلهة من عبده فلان بن فلان؟ قال: بلى! قال محمّد بن عبد الملك الزيّات: المسلمون لا يحتملون هذا، فما أبقيت لفرعون؟ قال:
[1] وكفر.
[2] ثقة.
(1) . فلست. A
(2) . وكذا. dda .Bte .P .C