فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 7699

وكان مازيار، في مدينته، في نفر يسير، فدعا قوهيار الحقد الّذي في قلبه على مازيار وما صنع به إلى [1] أن كاتب الحسن بن الحسين، وأعلمه جميع ما في عسكره ومكاتبة الأفشين، فأنفذ الحسن كتاب قوهيار إلى عبد اللَّه بن طاهر، فأنفذه عبد اللَّه إلى المعتصم، وكاتب عبد اللَّه والحسن قوهيار، وضمنا له جميع ما يريد، وأن يعيد إليه جبله، وما كان بيده لا ينازعه فيه أحد، فرضي بذلك، وواعدهم يوما يسلّم فيه الجبل.

فلمّا جاء الميعاد تقدّم الحسن فحارب درّي، وأرسل عبد اللَّه بن طاهر جيشا كثيفا، فوافوا قوهيار، فسلّم إليهم الجبل، فدخلوه «1» ، ودرّي يحارب الحسن ومازيار في قصره، فلم يشعر مازيار إلّا والخيل على باب قصره، فأخذوه أسيرا.

وقيل إنّ مازيار كان يتصيّد، فأخذوه وقصدوا به نحو درّي وهو يقاتل، فلم يشعر هو وأصحابه إلّا وعسكر عبد اللَّه من ورائهم، ومعهم مازيار، فاندفع «2» درّي وعسكره، واتبعوه، وقتلوه، وأخذوا رأسه وحملوه إلى عبد اللَّه بن طاهر، وحملوا إليه مازيار، فوعده عبد اللَّه بن طاهر إن هو أظهره على كتب الأفشين أن يسأل فيه المعتصم ليصفح عنه، فأقرّ مازيار بذلك، وأظهر الكتب عند عبد اللَّه بن طاهر، فسيّرها إلى إسحاق بن إبراهيم، وسيّر مازيار، وأمره أن لا يسلّمها إلّا من يده إلى يد المعتصم، ففعل إسحاق ذلك، فسأل المعتصم مازيار عن الكتب، فأنكرها، فضربه حتى مات، وصلبه إلى جانب بابك.

[1] على.

(2) . فانهزم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت