فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 7699

وسار هو وغلمانه، فلمّا فتح الخزائن، وأخرج الأموال وعبّأها ليحملها، وثب عليه مماليك المرزبان، وكانوا ديالمة، وقالوا: غدرت بصاحبنا، وأسلمته إلى العرب، وجئت لتحمل أمواله! وكانوا ألفا ومائتين، فأخذوه، وقيّدوه، فلمّا جنّهم اللّيل قتلوه، وانتهبوا الأموال والبغال، فانتهى الخبر إلى الحسن ابن الحسين، فوجّه جيشا، ووجّه قارن جيشا، فأخذ أصحاب قارن «1» منهم عدّة منهم ابن عمّ مازيار يقال له: شهريار بن المضمغان «2» ، وكان هو يحرّضهم، فوجّهه قارن إلى عبد اللَّه بن طاهر فمات بقومس.

وعلم محمّد بن إبراهيم خبرهم، فأرسل في أثرهم، فأخذوا، وبعث بهم إلى مدينة سارية.

وقيل: إنّ السبب في أخذ مازيار كان ابن عمّ له اسمه قوهيار كان له جبال طبرستان وكان لمازيار السهل، وجبال طبرستان «3» ثلاثة أجبل: جبل وندادهرمز، وجبل أخيه «4» ونداسنجان «5» ، والثالث جبل شروين بن سرخاب، فقوي مازيار، وبعث [إلى] ابن عمّه قوهيار، وقيل هو أخوه، فألزمه بابه، وولّى الجبل واليا من قبله يقال له درّي، فلمّا خالف مازيار واحتاج إلى الرجال دعا قوهيار، وقال له: أنت أعرف بجبلك من غيرك، وأظهره على أمر الأفشين، ومكاتبته، وأمره بالعود إلى جبله، وحفظه، وأمر الدرّي بالمجيء إليه، فأتاه فضمّ إليه العساكر، ووجّهه إلى محاربة الحسن ابن الحسين، عمّ عبد اللَّه بن طاهر.

وظنّ مازيار أنّه قد استوثق من الجبل بقوهيار، وتوثّق من المواضع المخوفة بدري وعساكره، واجتمعت العساكر عليه، كما تقدّم ذكره، وقربت منه.

(2) . المصمغان. Bte .P .C ؛ المصعاب. A

(5) . ونداهر اسنجان. B ;.tcnupenis .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت