فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 7699

على حيّان ما كان عمله بسبب شرهه إلى ذلك الفرس، وتوفّي بعد ذلك حيّان، فوجّه عبد اللَّه مكانه عمّه محمّد بن الحسين بن مصعب، وسار الحسن بن الحسين إلى خرّم آباذ، فأتاه محمّد بن موسى بن حفص، وأحمد بن الصقر «1» ، فشكرهما وكتب إلى قوهيار، فأتاه، فأحسن إليه الحسن، وأكرمه، وأجابه إلى جميع ما طلب إليه منه لنفسه «2» وتواعدوا «3» يوما يحضر مازيار عنده «4» .

ورجع قوهيار إلى مازيار، فأعلمه أنّه قد أخذ له الأمان، واستوثق له.

وركب الحسن يوم الميعاد وقت الظهر «5» ، ومعه ثلاثة غلمان أتراك، وأخذ إبراهيم بن مهران يدلّه على الطريق إلى أرم، فلمّا قاربها خاف إبراهيم، وقال: هذا موضع لا يسلكه إلّا ألف فارس، فصاح به: امض! قال:

فمضيت وأنا طائش العقل، حتى وافينا أرم، فقال: أين طريق هرمزاباذ؟

قلت: على هذا الجبل في هذا الطريق، فقال: سر إليها! فقلت: اللَّه اللَّه في نفسك وفينا، وفي هذا الخلق الذين معك، فصاح: امض يا ابن اللخناء! فقلت: اضرب عنقي أحبّ إليّ من أن يقبّلني «6» مازيار، ويلزمني الأمير عبد اللَّه الذنب. فانتهرني حتى ظننت أنّه يبطش بي، فسرت وأنا خائف فأتينا هرمزاباذ مع اصفرار الشمس، فنزل فجلس ونحن صيام.

وكانت الخيل قد تقطّعت لأنّه ركب بغير علم النّاس، فعلموا بعد مسيره.

قال: وصلّينا المغرب، وأقبل اللّيل، وإذا بفرسان بين أيديهم الشمع مشتعلا، مقبلين من طريق لبورة «7» ، فقال الحسن: أين طريق لبورة؟ فقلت: أرى عليه فرسانا ونيرانا، وأنا داهش لا أقف على حقيقة الأمر، حتى قربت النيران، فنظرت «8» ، فإذا المازيار مع القوهيار، فنزلا، وتقدّم مازيار فسلّم على الحسن، فلم يردّ عليه السلام، وقال لرجلين من أصحابه: خذاه

(1) . الصقيل. B

(3) . واتعدا. Bte .P .C

(6) . يقتلني. B

(7) . لورة repmes .Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت