فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 7699

أصير إليه بعد غد، ولا آمن إن خالفته أن يناهضني ويستبيح دمي ومنزلي وأموالي، وإن قاتلته فقتلت من أصحابه، وجرت الدماء فسد كلّ ما عملناه، ووقعت الشحناء.

فكتب إليه أحمد: إذا كان يوم الميعاد فابعث إليه رجلا من أهلك، واكتب إليه أنّه قد عرضت علّة منعتني عن الحركة، وأنّك تتعالج ثلاثة أيّام، فإن عوفيت، وإلّا سرت إليك في محمل، وسنحمله نحن على قبول ذلك، فأجابه إليه، وكتب أحمد بن الصقر «1» ، ومحمّد بن موسى بن حفص إلى الحسن بن الحسين، وهو بطميس: أن أقدم علينا لندفع إليك مازيار والخيل، وإلّا فاتك، ووجّها الكتاب إليه مع من يستحثّه.

فلمّا وصل الكتاب ركب من ساعته، وسار مسيرة ثلاثة أيّام في ليلة، وانتهى إلى سارية، فلمّا أصبح تقدّم إلى خرّم آباذ، وهو الموعد بين قوهيار وحيّان، وسمع حيّان وقع «2» طبول الحسن، فتلقّاه على فرسخ، فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ ولم توجه إلى هذا الموضع؟ وقد فتحت جبال شروين وتركتها، فما يؤمنك أن يغدر أهلها، فينتقض جميع ما عملنا؟

ارجع إليهم حتى لا يمكنهم الغدر إن همّوا به. فقال حيّان: أريد أن أحمل أثقالي وآخذ أصحابي، فقال له الحسن: سر أنت، فأنا باعث بأثقالك وأصحابك.

فخرج حيّان من فوره، كما أمره، وأتاه كتاب عبد اللَّه بن طاهر أن يعسكر بكور، وهي من جبال ونداد هرمز، وهي أحصنها، وكانت أموال مازيار بها، فأمر عبد اللَّه أن لا يمنع قارن ممّا يريد من الأموال والجبال، فاحتمل قارن ممّا كان بها وبغيرها من أموال مازيار وسرخستان، وانتقض

(1) . الصقير. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت