فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 7699

يتحدّثون مع أصحاب الحسن بن الحسين، حتى استأنس بعضهم ببعض، فتوامر بعض أصحاب الحسن في دخول السور، فدخلوه إلى أصحاب سرخاستان «1» على غفلة من الحسن، ونظر النّاس بعضهم إلى بعض، فثاروا، وبلغ الخبر إلى الحسن، فجعل يصيح بالقوم، ويمنعهم خوفا عليهم، فلم يقفوا، ونصبوا علمه على معسكر سرخاستان، وانتهى الخبر إلى سرخاستان «2» ، وهو في الحمّام، فهرب في غلالة، وحيث رأى الحسن أنّ أصحابه قد دخلوا السور قال: اللَّهمّ إنّهم عصوني وأطاعوك، فانصرهم.

وتبعهم أصحابه حتى دخلوا إلى الدرب من غير مانع، واستولوا على عسكر سرخاستان، وأسر أخوه شهريار، ورجع النّاس عن الطلب لما أدركهم اللّيل، فقتل الحسن شهريار، وسار سرخاستان حافيا «3» فجهده العطش، فنزل عن دابّته وشدّها، فبصر به رجل من أصحابه، وغلام اسمه جعفر، وقال سرخاستان: يا جعفر! اسقني ماء، فقد هلكت عطشا، فقال: ليس عندي ما أسقيك فيه.

قال جعفر: واجتمع إليّ عدّة من أصحابي، فقلت لهم: هذا الشيطان قد أهلكنا، فلم لا نتقرّب إلى السلطان به، ونأخذ لأنفسنا الأمان؟ فثاورناه، وكتفناه، فقال لهم: خذوا مني مائة ألف درهم واتركوني، فإنّ العرب لا تعطيكم شيئا، فقالوا: أحضرها! فقال: سيروا معي إلى المنزل لتقبضوها [1] ، وأعطيكم المواثيق على الوفاء، فلم يفعلوا، وساروا به نحو عسكر المعتصم، ولقيتهم خيل الحسن بن الحسين، فضربوهم، وأخذوه منهم، وأتوا به الحسن، فأمر به فقتل.

[1] ليقبضوه.

(3) . خافيا. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت