فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 7699

مقابلة ابن طاهر، وأنّ المعتصم يحتاج إلى إنفاذه وإنفاذ عساكر غيره «1» .

فلمّا خالف دعا النّاس إلى البيعة، فبايعوه كرها، وأخذ الرهائن فحبسهم، وأمر أكرة الضياع بانتهاب أربابها.

وكان مازيار أيضا يكاتب بابك، واهتمّ مازيار بجمع الأموال من تعجيل الخراج وغيره، فجبى في شهرين ما كان يؤخذ في سنة، ثمّ أمر قائدا له يقال له سرخاستان «2» ، فأخذ أهل آمل، وأهل سارية جميعهم، فنقلهم إلى جبل على النصف ما بين سارية وآمل، يقال له هرمزاباذ، فحبسهم فيه، وكانت عدّتهم عشرين ألفا، فلمّا فعل ذلك تمكّن من أمره، وأمر بتخريب سور آمل، وسور سارية، وسور طميس، فخربت الأسوار.

وبنى سرخاستان «3» سورا من طميس إلى البحر، مقدار ثلاثة أميال، كانت الأكاسرة بنته لتمنع الترك من الغارة على طبرستان، وجعل له خندقا، ففزع أهل جرجان، وخافوا، فهرب بعضهم إلى نيسابور، فأنفذ عبد اللَّه ابن طاهر عمّه الحسن بن الحسين بن مصعب في جيش كثيف لحفظ جرجان، وأمره أن ينزل على الخندق الّذي عمله سرخاستان، فسار حتى نزله، وصار بينه وبين سرخاستان صاحب الخندق، ووجّه أيضا ابن طاهر حيّان بن جبلة في أربعة آلاف إلى قومس، فعسكر على حدّ جبال شروين، ووجّه المعتصم من عنده محمّد بن إبراهيم بن مصعب أخا إسحاق بن إبراهيم، ومعه الحسن ابن قارن الطبريّ، ومن كان عنده من الطّبريّة، ووجّه المنصور بن الحسن صاحب دنباوند إلى الرّيّ ليدخل طبرستان من ناحية الريّ، ووجّه أبا الساج إلى اللارز «4» ودنباوند.

فلمّا أحدقت الخيل بمازيار من كلّ جانب كان أصحاب سرخاستان

(1) . غيره من العساكر. Bte .P .C

(2) . خراسان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت