فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 7699

لم يتجهّزه خليفة قبله قطّ من السلاح، والعدد، والآلة، وحياض الأدم، والروايا، والقرب، وغير ذلك، وجعل على مقدّمته أشناس، ويتلوه محمّد ابن إبراهيم بن مصعب، وعلى ميمنته إيتاخ، وعلى ميسرته جعفر بن دينار ابن عبد اللَّه الخيّاط، وعلى القلب عجيف بن عنبسة، فلمّا دخل بلاد الروم نزل «1» على نهر السنّ، وهو على سلوقية، قريبا من البحر، بينه وبين طرسوس مسيرة يوم، وعليه يكون الفداء.

وأمضى المعتصم الأفشين إلى سروج، وأمره بالدخول من درب الحدث، وسمّى له يوما يكون دخوله فيه، ويوما يكون اجتماعهم فيه، وسيّر أشناس من درب طرسوس، وأمره بانتظاره بالصفصاف، فكان مسير أشناس لثمان بقين من رجب، وقدّم المعتصم وصيفا في أثر أشناس ورحل المعتصم لستّ بقين من رجب.

فلمّا صار أشناس «2» بمرج أسقفّ «3» ورد عليه كتاب المعتصم من المطامير يعلمه أنّ ملك الروم بين يديه، وأنّه يريد [أن] يكبسهم، ويأمر بالمقام إلى أن يصل إليه، فأقام ثلاثة أيّام، فورد عليه كتاب المعتصم «4» يأمره أن يوجّه قائدا من قوّاده [في] سريّة يلتمسون رجلا من الروم يسألونه عن خبر الملك، فوجّه أشناس عمر «5» الفرغانيّ في مائتي فارس، فدخل حتى بلغ أنقرة «6» ، وفرّق أصحابه في طلب رجل روميّ، فأتوه بجماعة بعضهم من عسكر الملك، وبعضهم من «7» السواد، فأحضرهم عند أشناس، فسألهم عن الخبر، فأخبروه أنّ الملك مقيم أكثر من ثلاثين يوما ينتظر مقدّمة المعتصم ليواقعهم، فأتاه الخبر بأنّ عسكرا عظيما قد دخل بلادهم من ناحية الأرمنياق «8» ، يعني عسكر

(1) . أقام. Bte .P .C

(3) . بسراح الأسقف. P .C ! فحرج الأسقف. A

(5) . عمرو. P .C

(6) . قره. A

(8) . الارميثاق. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت