فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 7699

لم يكن بشرا، بل ليته لم يكن خلقا.

يا أبا إسحاق ادن مني، واتّعظ بما ترى، وخذ بسيرة أخيك في القرآن والإسلام، واعمل في الخلافة، إذا طوّقكها اللَّه، عمل المريد للَّه الخائف من عقابه وعذابه، ولا تغترّ باللَّه ومهلته فكأن [1] قد نزل بك الموت، ولا تغفل أمر الرعيّة «1» والعوامّ، فإنّ الملك بهم وبتعهّدك [2] لهم، اللَّه اللَّه فيهم، وفي غيرهم من المسلمين، ولا ينتهينّ إليك أمر فيه صلاح للمسلمين ومنفعة إلّا قدّمته، وآثرته على غيره من هواك.

وخذ من أقويائهم لضعفائهم، ولا تحمل عليهم في شيء، وأنصف بعضهم من بعض بالحقّ بينهم، وقرّبهم، وتأنّ بهم [3] ، وعجّل الرحلة عني، والقدوم إلى دار ملكك بالعراق، وانظر هؤلاء القوم الذين أنت بساحتهم، فلا تغفل عنهم في كلّ وقت، والخرّميّة فأغزهم ذا حزامة، وصرامة «2» [4] ، وجلد، واكنفه «3» بالأموال والجنود، فإن طالت مدّتهم فتجرّد لهم بمن معك [من] أنصارك وأوليائك، واعمل [5] في ذلك عمل مقدّم النيّة فيه، راجيا ثواب اللَّه عليه.

ثمّ دعا المعتصم، بعد ساعة، حين اشتدّ الوجع، وأحسّ بمجيء أمر اللَّه،

[1] وكأن.

[2] ويتعهّدك.

[3] وتأتّهم.

[4] والحربيّة فأعزّهم ذا خزاية وصداقة.

[5] فيمن.

(2) . حرمة. A

(3) . كنفه. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت