محمّد بن عبد اللَّه إلى قصريانّة، فقاتلهم الروم، فانهزموا، وأسرت امرأة لبطريقهم وابنه، وغنموا ما كان في عسكرهم وعادوا إلى بلرم.
ثمّ سيّر محمّد بن عبد اللَّه عسكرا إلى ناحية طبرمين «1» ، عليهم محمّد ابن سالم، فغنم غنائم كثيرة، ثمّ عدا عليه بعض عسكره، فقتلوه، ولحقوا بالروم، فأرسل زيادة اللَّه من إفريقية الفضل بن يعقوب عوضا منه، فسار في سريّة إلى ناحية سرقوسة، فأصابوا غنائم كثيرة وعادوا، ثمّ سارت سريّة كبيرة، فغنمت وعادت، فعرض لهم البطريق ملك الروم بصقلّية، وجمع كثير، فتحصّنوا من الروم في أرض وعر، وشجر كثيف [1] ، فلم يتمكّن من قتالهم، وواقفهم إلى العصر، فلمّا رأى أنّهم لا يقاتلونهم عاد عنهم، فتفرّق أصحابه وتركوا التعبئة.
فلمّا رأى المسلمون ذلك حملوا عليهم حملة صادقة، فانهزم الروم وطعن البطريق، وجرح عدّة جراحات، وسقط عن فرسه، فأتاه حماة أصحابه، واستنقذوه جريحا، وحملوه، وغنم المسلمون ما معهم من سلاح ومتاع ودوابّ [2] فكانت وقعة عظيمة.
وسيّر زيادة اللَّه من إفريقية إلى صقلّيّة أبا الأغلب «2» إبراهيم بن عبد اللَّه أميرا عليها، فخرج إليها، فوصل إليها منتصف رمضان، فبعث «3» أسطولا، فلقوا جمعا للروم في أسطول، فغنم المسلمون [ما فيه] «4» ، فضرب أبو الأغلب رقاب كلّ من فيه.
[1] حليف.
[2] وودابّ.
(2) . الأغلب بن. doC
(3) . فيه. doC ;nudlahK -nbI