فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 7699

فلمّا كان الغد، مستهلّ رجب، مات محمّد بن إبراهيم بن طباطبا فجأة، سمّه أبو السرايا، وكان سبب ذلك أنّه لما غنم ما في عسكر زهير منع عنه أبا السرايا، وكان النّاس له مطيعين، فعلم أبو السرايا أنّه لا حكم له معه، فسمّه فمات، وأخذ مكانه غلاما أمرد يقال له محمّد بن محمّد بن زيد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، فكان الحكم إلى أبي السرايا.

ورجع زهير إلى قصر ابن هبيرة، فأقام به، ووجّه الحسن بن سهل عبدوس بن «1» محمّد بن أبي خالد المرورّوذيّ، في أربعة آلاف فارس، فخرج إليه أبو السّرايا، فلقيه بالجامع لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب، فقتل عبدوسا، ولم يفلت من أصحابه أحد، كانوا بين قتيل وأسير.

وانتشر الطالبيّون في البلاد، وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة، وسيّر جيوشه إلى البصرة، وواسط، ونواحيهما، فولّى البصرة العبّاس بن محمّد ابن عيسى بن محمّد الجعفريّ، وولّى مكّة الحسين بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ الّذي يقال له الأفطس، وجعل إليه الموسم، وولّى اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر،* وولّى فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر، وولّى الأهواز زيد بن موسى بن جعفر «2» ، فسار إلى البصرة، وغلب عليها، وأخرج عنها العبّاس بن محمّد الجعفريّ، ووليها مع الأهواز، ووجّه أبو السرايا محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن* بن الحسن «3» بن عليّ إلى المدائن، وأمره أن يأتي بغداذ من الجانب الشرقيّ، فأتى المدائن،. وأقام بها وسيّر عسكره إلى ديالى.

وكان بواسط عبد اللَّه بن سعيد الحرشيّ واليا عليها من قبل الحسن بن

(1) . أبي. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت