فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 7699

ما عنده من الأموال.

وسار إلى الأنبار، وعليها إبراهيم الشّرويّ، مولى المنصور، فقتله أبو السرايا، وأخذ ما فيها وسار عنها، ثمّ عاد إليها بعد إدراك الغلال، فاحتوى عليها، ثمّ ضجر من طول السّرى في البلاد، فقصد الرّقّة، فمرّ بطوق بن مالك التغلبي وهو يحارب القيسيّة، فأعانه عليهم، وأقام معه أربعة أشهر يقاتل على غير طمع إلّا للعصبيّة «1» للربعيّة على المضريّة، فظفر طوق وانقادت له قيس.

وسار عنه أبو السرايا إلى الرّقّة، فلمّا وصلها لقيه محمّد بن إبراهيم المعروف بابن طباطبا، فبايعه، وقال له: انحدر أنت في الماء، وأسير [1] أنا على البرّ، حتى نوافي الكوفة، فدخلاها، وابتدأ أبو السرايا بقصر العبّاس ابن موسى بن عيسى فأخذ ما فيه من الأموال والجواهر، وكان عظيما لا يحصى، وبايعهم أهل الكوفة.

وقيل كان سبب خروجه أنّ أبا السرايا كان من رجال هرثمة، فمطله بأرزاقه، فغضب، ومضى إلى الكوفة* فبايع ابن طباطبا، وأخذ الكوفة «2» ، واستوسق له أهلها [2] ، وأتاه النّاس من نواحي الكوفة والأعراب، فبايعوه، وكان العامل عليها للحسن بن سهل سليمان بن المنصور، فلامه الحسن، ووجّه زهير بن المسيّب الضّبّيّ إلى الكوفة في عشرة آلاف فارس وراجل، فخرج إليه ابن طباطبا وأبو السرايا، فواقعوه في قرية شاهي «3» ، فهزموه، واستباحوا عسكره، وكانت الوقعة سلخ جمادى الآخرة.

[1] وأسر.

[2] أهله.

(1) . للمعصية. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت