فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 7699

داود يصحب إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن أحيانا، وخرج معه هو وعدّة من إخوته، فلمّا قتل إبراهيم طلبهم المنصور، فأخذ يعقوب وعليّا وحبسهما، فلمّا توفّي المنصور أطلقهما المهديّ مع من أطلقه، وكان معهما الحسن بن إبراهيم، فاتّصل إلى المهديّ بسببه، كما تقدّم ذكره، وقيل: اتّصل به بالسعاية بآل عليّ، ولم يزل أمره يرتفع، حتى استوزره.

وكان المهديّ يقول: وصف لي يعقوب في منامي، فقيل لي: استوزره، فلمّا رأيته رأيت الخلقة التي وصفت لي، فاتّخذته وزيرا، فلمّا ولي الوزارة أرسل إلى الزيديّة، فجمعهم وولّاهم أمور الخلافة في المشرق والمغرب، ولذلك قال بشّار بن برد «1» :

بني أميّة هبّوا طال نومكم ... إنّ الخليفة يعقوب بن داود

ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة اللَّه بين النّاي والعود

فحسده موالي المهديّ، وسعوا به، وقيل له: إنّ الشرق والغرب في يد يعقوب وأصحابه، وإنّما يكفيه أن يكتب إليهم فيثوروا في يوم واحد فيأخذوا الدنيا [لإسحاق بن الفضل] .

فملأ ذلك قلب المهديّ، ولما بنى المهديّ عيساباذ أتاه خادم من خدمه فقال له: إنّ أحمد بن إسماعيل بن عليّ قال لي:

أبني متنزّها أنفق عليه خمسين ألف ألف من بيت المال؟ فحفظها المهديّ، ونسي أحمد بن إسماعيل، وظنّ أنّ يعقوب قالها، فبينما يعقوب بين يديه إذ لبّبه فضرب به الأرض، وقال:

ألست القائل كيت وكيت؟ فقال: واللَّه ما قلته ولا سمعته! قال: وكان السّعاة يسعون بيعقوب ليلا، ويتفرّقون وهم يعتقدون أنّه يقبضه بكرة، فإذا أصبح غدا عليه، فإذا نظر إليه تبسّم وسأله عن مبيته.

(1) . يزد. A ;.P .C .mO

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت