فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 7699

فانقطع السيف، وقيل: بل بقي إلى أيّام الرشيد، وكان يتقلّده وكان به ثماني عشرة فقارة.

ولمّا أتي عيسى برأس محمّد قال لأصحابه: ما تقولون فيه؟ فوقعوا فيه، فقال بعضهم: كذبتم، ما لهذا قاتلناه، ولكنّه خالف أمير المؤمنين وشقّ عصا المسلمين وإن كان لصوّاما قوّاما! فسكتوا. فأرسل عيسى الرأس إلى المنصور مع محمّد بن أبي الكرام بن عبد اللَّه بن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وبالبشارة مع القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فأرسل معه رءوس بني شجاع، فأمر المنصور فطيف برأس محمّد في الكوفة وسيّره إلى الآفاق، ولمّا رأى المنصور رءوس بني شجاع قال: هكذا فليكن الناس، طلبت محمّدا فاشتمل عليه هؤلاء ثمّ نقلوه وانتقلوا معه، ثمّ قاتلوا معه حتّى قتلوا.

وكان قتل محمّد وأصحابه يوم الاثنين بعد العصر لأربع عشرة خلت من شهر رمضان. وكان المنصور قد بلغه أنّ عيسى قد هزم فقال: كلّا، أين لعب أصحابنا وصبياننا بها على المنابر ومشورة النساء؟ ما أنى لذلك [1] بعد! ثم بلغه أنّ محمّدا هرب فقال: كلّا، إنّا أهل بيت لا نفرّ. فجاءته بعد ذلك الرءوس.

ولمّا وصل رأس محمّد إلى المنصور كان الحسن بن زيد بن الحسن بن علي عنده، فلمّا رأى الرأس عظم عليه فتجلّد خوفا من المنصور، وقال لنقيب المنصور:

أهو؟ قال: هو فلذهم، وقال: لوددت أنا الرّكانة إلى طاعته وأنّه لم يكن فعل ولا قال وإلّا فأمّ موسى طالق [2] ، وكانت غاية أيمانه،

[1] أتى كذلك.

[2] قال لنقيب المنصور وقال:

أهو هو فلدهم ولوددت أن الركادة إلى طاعتك وأنك لم يكن فعله ولا قال وأنا فلا فأم موسى طالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت