فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 7699

بغداذ بالقصب، فسار إلى الكوفة ومعه عبد اللَّه بن الربيع بن عبيد اللَّه بن المداد «1» ، فقال له المنصور: إنّ محمّدا قد خرج بالمدينة. فقال عبد اللَّه: هلك وأهلك، خرج في غير عدد ولا رجال.

حدّثني سعيد بن عمرو بن جعدة المخزوميّ قال: كنت مع مروان يوم الزاب واقفا فقال لي مروان: من هذا الّذي يقاتلني؟ قلت: عبد اللَّه بن عليّ ابن عبد اللَّه بن عبّاس. قال: وددت واللَّه أنّ عليّ بن أبي طالب يقاتلني مكانه، إنّ عليّا وولده لا حظّ لهم في هذا الأمر، وهل هو إلّا رجل [1] من بني هاشم وابن عمّ رسول اللَّه معه ريح «2» الشام ونصر الشام؟ يا بن جعدة

أتدري ما حملني أن عقدت لعبد اللَّه وعبيد اللَّه بعدي وتركت عبد الملك وهو أكبر من عبيد اللَّه؟ قال ابن جعدة: لا. قال: وجدت الّذي يلي هذا الأمر عبد اللَّه وعبيد اللَّه، وكان عبيد اللَّه أقرب إلى عبد اللَّه من عبد الملك، فعقدت له، فاستحلفه المنصور على صحّة ذلك، فحلف له، فسرّي عنه.

ولمّا بلغ المنصور خبر ظهور محمّد قال لأبي أيّوب وعبد الملك: هل من رجل تعرفانه بالرأي يجمع رأيه إلى رأينا؟ قالا: بالكوفة بديل بن يحيى، وكان السفّاح يشاوره، فأرسل إليه وقال له: إنّ محمّدا قد ظهر بالمدينة. قال:

فاشحن الأهواز بالجنود. قال: إنّه ظهر بالمدينة! قال: قد فهمت وإنّما الأهواز الباب الّذي تؤتون منه. فلمّا ظهر إبراهيم بالبصرة قال له المنصور ذلك، قال: فعاجله بالجنود واشغل الأهواز عليه.

وشاور المنصور أيضا جعفر بن حنظلة البهرانيّ عند ظهور محمّد، فقال:

وجّه الجنود إلى البصرة. قال: انصرف حتّى أرسل إليك. فلمّا صار إبراهيم

[1] وهلّا رجل.

(1) . المدان. P .C

(2) . زنج. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت