فقد خلقا قبل العرش.
وقال غيره: إن «1» اللَّه خلق القلم قبل أن يخلق شيئا بألف عام.
واختلفوا أيضا في اليوم الّذي ابتدأ اللَّه تعالى فيه خلق السموات والأرض، فقال [1] عبد اللَّه بن سلام، وكعب، والضحّاك، ومجاهد: ابتداء الخلق يوم الأحد.
وقال محمد بن إسحاق: ابتداء الخلق يوم السبت. وكذلك قال أبو هريرة.
واختلفوا أيضا فيما خلق كلّ يوم، فقال عبد اللَّه بن سلام: إن اللَّه تعالى بدأ الخلق «2» يوم الأحد، فخلق الأرضين يوم الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السموات يوم الخميس والجمعة، ففرغ آخر ساعة من الجمعة فخلق فيها آدم، عليه السلام، فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة.
ومثله قال ابن مسعود وابن عبّاس من رواية أبي صالح عنه، إلّا أنّهما لم يذكرا خلق آدم ولا الساعة.
وقال ابن عبّاس من رواية عليّ بن أبي طلحة عنه: إنّ اللَّه تعالى خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثمّ استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سماوات، ثمّ دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله تعالى وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها «3» وهذا القول عندي هو الصواب.
وقال ابن عبّاس أيضا من رواية عكرمة عنه: إنّ اللَّه تعالى وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثمّ دحيت الأرض من
[1] وقال.
(1) . وقال ضمرة: إن. S
(2) . قبل. C .P .add