فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 7699

عنه منهم أحد. فوقعت في نفس المنصور، فأمر به فأخذ معهم، وكان حسن الرأي فيه قبل ذلك.

ثمّ إنّ أبا عون كتب إلى المنصور: إنّ أهل خراسان قد تعاشوا [1] عنّي وطال عليهم أمر محمّد بن عبد اللَّه. فأمر المنصور بمحمّد بن عبد اللَّه بن عمر العثمانيّ فقتل، وأرسل رأسه إلى خراسان، وأرسل معه من يحلف أنّه رأس محمّد بن عبد اللَّه وأنّ أمّه فاطمة بنت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فلمّا قتل قال أخوه عبد اللَّه بن الحسن: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! إن كنّا لنأمن به في سلطانهم ثمّ قد قتل منّا «1» في سلطاننا! ثمّ إنّ المنصور أخذهم وسار بهم من الرّبذة فمرّ بهم على بغلة شقراء، فناداه عبد اللَّه بن الحسن: يا أبا جعفر ما هكذا فعلنا بأسرائكم يوم بدر! فأخسأه أبو جعفر وثقل عليه ومضى، فلمّا قدموا إلى الكوفة قال عبد اللَّه لمن معه:

أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية؟ قال: فلقيه الحسن وعليّ ابنا أخيه «2» مشتملين على سيفين فقالا له: قد جئناك يا بن رسول اللَّه فمرنا بالذي تريد. قال: قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا، فانصرفا.

ثمّ إنّ المنصور أودعهم بقصر ابن هبيرة شرقيّ الكوفة، وأحضر المنصور محمّد بن إبراهيم بن الحسن، وكان أحسن الناس صورة، فقال له: أنت الدّيباج الأصغر؟ قال: نعم. قال: لأقتلنّك قتلة لم أقتلها أحدا! ثمّ أمر به فبني عليه أسطوانة وهو حيّ فمات فيها.

وكان إبراهيم بن الحسن أوّل من مات منهم، ثمّ عبد اللَّه بن الحسن فدفن قريبا من حيث مات، فإن يكن في القبر الّذي يزعم الناس أنّه قبره وإلّا فهو

[1] تغاشوا.

(1) . بنا. A

(2) . أخي. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت