فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 7699

فسأله عن قصّة محمّد فحلف له أنّه لا يعرف من ذلك شيئا، فأمر به وضرب سبعمائة سوط وحبس حتّى مات المنصور.

ثمّ إنّه أحضر عقبة بن سلم الأزديّ فقال: أريدك لأمر أنا به معنيّ [1] لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكونه، وإن كفيتنيه رفعتك. فقال: أرجو أن أصدق ظنّ أمير المؤمنين فيّ. [قال] : فأخف شخصك واستر أمرك وأتني يوم كذا في وقت كذا. فأتاه ذلك الوقت. فقال له: إنّ بني عمّنا هؤلاء قد أبوا إلّا كيدا لملكنا واغتيالا له، ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم ويرسلون إليهم بصدقات أموالهم وألطاف من ألطاف بلادهم، فاخرج بكسى [2] وألطاف وعين حتّى تأتيهم متنكّرا بكتاب تكتبه عن أهل هذه القرية ثمّ تعلم حالهم، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم فأحبب واللَّه بهم وأقرب، وإن كانوا على رأيهم عملت ذلك وكنت على حذر، فاشخص حتّى تلقى عبد اللَّه بن الحسن متخشّعا ومتقشّفا، فإن جبهك، وهو فاعل، فاصبر وعاوده حتّى يأنس بك ويلين لك ناحيته، فإذا أظهر لك ما قبله فأعجل عليّ.

فشخص حتّى قدم على عبد اللَّه فلقيه بالكتاب، فأنكره ونهره وقال: ما أعرف هؤلاء القوم. فلم يزل يتردّد إليه حتّى قبل كتابه وألطافه وأنس به، فسأله عقبة الجواب. فقال: أمّا الكتاب فإنّي لا أكتب إلى أحد ولكن أنت كتابي إليهم فأقرئهم السلام وأعلمهم أنّني خارج لوقت كذا وكذا.

ورجع عقبة إلى المنصور فأعلمه الخبر، فأنشأ المنصور الحجّ وقال لعقبة:

إذا لقيني بنو الحسن فيهم عبد اللَّه بن الحسن فأنا مكرمة ورافع مجلسه [3] وداع

[1] مغن.

[2] بكتبي.

[3] محلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت