فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 7699

ابن الحسن فسأله عن ابنه محمّد، فذكر له، فكتم له خبره، فتردّد الرجل إليه وألحّ في المسألة، فذكر أنّه في جبل جهينة، فقال له: امرر بعليّ ابن الرجل الصالح الّذي يدعى الأغرّ وهو بذي الأبر فهو يرشدك، فأتاه فأرشده.

وكان للمنصور كاتب على سرّه يتشيّع، فكتب إلى عبد اللَّه بن الحسن يخبره بذلك العين، فلمّا قدم الكتاب ارتاعوا له وبعثوا أبا هبار إلى محمّد وإلى عليّ بن الحسن يحذّرهما الرجل، فخرج أبو هبار فنزل بعليّ بن الحسن وأخبره، ثمّ سار إلى محمّد بن عبد اللَّه في موضعه الّذي هو به، فإذا هو جالس في كهف ومعه جماعة من أصحابه، وذلك العين معهم أعلاهم صوتا وأشدّهم انبساطا، فلمّا رأى أبا هبار خافه، فقال أبو هبار لمحمّد: لي حاجة. فقام معه، فأخبره الخبر، قال: فما الرأي؟ قال: أرى إحدى ثلاث. قال: وما هي؟

قال: تدعني أقتل هذا الرجل. قال: ما أنا مقارف دما إلّا كرها. قال:

أثقله حديدا وتنقله معك حيث تنقلب. قال: وهل لنا فرار مع الخوف والإعجال؟

قال: نشدّه ونودعه عند بعض أهلك من جهينة. قال: هذه إذا.

فرجعا فلم يريا الرجل. فقال محمّد: أين الرجل؟ قالوا: [قام] بركوة ماء [1] وتوارى بهذا الطريق يتوضأ، فطلبوه ولم يجدوه فكأنّ الأرض التأمت عليه، وسعى على قدميه حتّى اتّصل بالطريق، فمرّ به الأعراب معهم حمولة إلى المدينة، فقال لبعضهم: فرّغ هذه الغرارة وأدخلنيها أكن عدلا لصاحبتها ولك كذا وكذا. ففعل وحمله حتّى أقدمه المدينة.

ثمّ قدم على المنصور وأخبره خبره كلّه ونسي اسم أبي هبار وكنيته وقال:

وبار. فكتب أبو جعفر في طلب وبار المرّيّ «1» ، فحمل إليه رجل اسمه وبر،

[1] تركوه مهاما.

(1) . المزنيّ. G .eD

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت