فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 7699

عبد اللَّه، فسار أبو مسلم في الجنود نحو عبد اللَّه، فلم يتخلّف عنه أحد، وكان قد لحقه حميد بن قحطبة فسار معه، وجعل على مقدّمته مالك بن الهيثم الخزاعيّ.

فلمّا بلغ عبد اللَّه، وهو يحاصر حرّان، إقبال أبي مسلم خشي أن يهجم عليه عطاء العتكيّ إماما، فنزل إليه فيمن معه وأقام معه أيّاما، ثمّ وجّهه إلى عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزديّ بالرّقّة ومعه ابناه وكتب معه كتابا.

فلمّا قدموا على عثمان دفع العتكيّ الكتاب إليه، فقتل العتكيّ واحتبس ابنيه، فلمّا هزم عبد اللَّه قتلهما.

وكان عبد اللَّه بن عليّ قد خشي أن لا يناصحه أهل خراسان فقتل منهم نحوا من سبعة عشر ألفا واستعمل حميد بن قحطبة على حلب، وكتب معه كتابا إلى زفر بن عاصم عاملها يأمره بقتل حميد إذا قدم عليه، فسار حميد والكتاب معه، فلمّا كان ببعض الطريق قال: إن ذهابي [1] بكتاب لا أعلم ما فيه لغرر. فقرأه، فلمّا رأى ما فيه أعلم خاصّته ما في هذا الكتاب وقال: من أراد المسير معي منكم فليسر. فاتبعه ناس كثير منهم، وسار على الرّصافة إلى العراق.

فأمر المنصور محمّد بن صول بالمسير إلى عبد اللَّه بن عليّ ليمكر به، فلمّا أتاه قال له: إنّي سمعت أبا العبّاس يقول الخليفة بعدي عمّي عبد اللَّه. فقال له: كذبت، إنّما وضعك أبو جعفر. فضرب عنقه.

ومحمّد بن صول هو جدّ إبراهيم بن العبّاس الكاتب الصّوليّ.

ثمّ أقبل عبد اللَّه بن عليّ حتّى نزل نصيبين وخندق عليه، وقدم أبو مسلم فيمن معه، وكان المنصور قد كتب إلى الحسن بن قحطبة، وكان خليفته بأرمينية،

[1] دهاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت