فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 7699

ناحية باب الصغير بسّام بن إبراهيم، فقاتلوا بها ثلاث ساعات، وقتل الوليد ابن معاوية فيمن قتل.

وأقام عبد اللَّه بن عليّ في دمشق خمسة عشر يوما، ثمّ سار يريد فلسطين، فلقيه أهل الأردنّ وقد سوّدوا، وأتى نهر أبي فطرس وقد ذهب مروان، فأقام عبد اللَّه بفلسطين، ونزل بالمدينة يحيى بن جعفر الهاشميّ، فأتاه كتاب السفّاح يأمره بإرسال صالح بن عليّ في طلب مروان. فسار صالح من نهر أبي فطرس في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ومعه ابن فتّان وعامر بن إسماعيل، فقدّم صالح أبا عون «1» وعامر بن إسماعيل الحارثيّ، فساروا حتّى بلغوا العريش.

فأحرق مروان ما كان حوله من علف وطعام.

وسار صالح فنزل النيل، ثمّ سار حتّى أتى الصعيد، وبلغه أنّ خيلا لمروان يحرقون الأعلاف فوجّه إليهم فأخذوا وقدم بهم على صالح وهو بالفسطاط، وسار فنزل موضعا يقال له ذات السلاسل، وقدّم أبو عون عامر ابن إسماعيل الحارثيّ وشعبة بن كثير المازنيّ في خيل أهل الموصل فلقوا خيلا لمروان فهزموهم وأسروا منهم رجالا فقتلوا بعضا واستحيوا بعضا، فسألوهم عن مروان فأخبروهم بمكانه على أن يؤمنوهم، وساروا فوجدوه نازلا في كنيسة في بوصير، فوافوه [1] ليلا، وكان أصحاب أبي عون قليلين، فقال لهم عامر بن إسماعيل: إن أصبحنا ورأوا قلّتنا أهلكونا ولم ينج منّا أحد.

وكسر جفن سيفه وفعل أصحابه مثله وحملوا على أصحاب مروان فانهزموا، وحمل رجل على مروان فطعنه وهو لا يعرفه، وصاح صائح: صرع أمير المؤمنين! فابتدروه فسبق إليه رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمّان فاحتزّ

[1] فقاتلوه.

(1) . ابن أبي عون. do

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت